المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السابع عشر بعد المائة والألف

2، 3 مَن يَفْعَلِ الحَسَنَاتِ الله يَشْكُرُهَا... والشرُّ بِالشَّرِّ عند الله مثلانِ أقول: قائله هو عبد الرَّحْمَن بن حسان بن ثابت -رضي الله عنهما-، وهو من البسيط.
المعنى ظاهر.
الإعراب: قوله: "من" شرطية، و"يفعل": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الراجع إلى من وقعت فعل الشرط، و"الحسنات": مفعول يفعل، وقوله: "الله": مبتدأ، و"يشكرها": خبره، والجملة جواب الشرط، قوله: "والشر": مبتدأ، والباء في "بالشر" للمقابلة، كما في1

قولك: كافأت إحسانه بضعفه، وقوله: "عند الله": نصب على الظرف، وقوله: "مثلان": خبر المبتدأ.
الاستشهاد فيه: في قوله: "الله يشكرها" فإن هذه جملة وقعت جوابًا للشرط، وقد حذف منها الفاء، وأصلها: فالله يشكرها، وذلك للضرورة (1)، وعن المبرد: أنَّه منع ذلك حتَّى في الشعر، وزعم أن الرواية: من يفعل الخير فالرحمن يشكره (2)، وعن الأخفش: أن ذلك واقع في النثر الفصيح، وأن منه قوله تعالى (3): ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: 180]، قال ابن مالك: يجوز في النثر نادرًا، ومنه حديث اللقطة (4)، "فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها" (5).

جارٍ التحميل