الشاهد الثمانون بعد التسعمائة
2، 3
أفاطمَ مهْلًا بعض هذا التَّدَلُّلِ..............................
أقول: قائله هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وتمامه 4:
........................... وإنْ كُنْتِ قَدْ أزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي
وهو من قصيدته المشهورة التي أولها:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل.........................
قوله: "أفأطم" هي فاطمة بنت العبيد بن ثعلبة من عذرة، قوله: "أزمعت" أي: أحكمت عزمك، قوله: "صرمي" أي: قطعي، "فأجملي": من الإجمال وهو الإحسان.
الإعراب:
قوله: "أفاطم" الهمزة حرف نداء، و "فاطم": منادى مفرد؛ إذ أصله: فاطمة، قوله: "مهلًا": نصب بفعل محذوف؛ أي: أمهلي مهلًا، ومعناه: كفي، وقوله: "بعض هذا التدلل": كلام إضافي مفعوله، والمعنى: كفي بعض التدلل عني وأقلي منه.1
الاستشهاد فيه: في قوله: "أفاطم" فإنه [منادى] (1) مرخم كما قلنا، ولا تزول فتحة الميم لئلا يلتبس بنداء مذكر لا ترخيم فيه، وقد علم أن الفتحة لا تتغير في موضع الالتباس (2).