الشاهد الثاني والثلاثون بعد الستمائة
5, 6
إنكَ لَوْ دَعَوْتَنِي وَدُونِي... زَوْرَاءُ ذاتُ مُتْرَعٍ بَيُونِ
لَقُلْتُ لَبَّيْهِ لِمَنْ يَدْعُوني........................
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الرجز.
قوله: "زوراء" بفتح الزاي وسكون الواو ومدّ الراء، وهي البئر البعيدة القعر، والأرض البعيدة -أَيضًا - تسمى زوراء، وكذلك دجلة بغداد [تسمى] 7 زوراء.
قوله: "مَتْرَع" من قولهم: حوض ترع بالتحريك إذا كان ممتلئًا، وضبطه بعضهم منزع بالزاي1234
المعجمة؛ من قولهم: بئر نزوع ونزيع إذا كانت قريبة القعر ينزع منها باليد، والأول أصح وأقرب.
قوله: "بيون" بفتح الباء الموحدة وضم الياء آخر الحروف المخففة وفي آخره نون، وهي البئر البعيدة القعر الواسعة، وكذلك البائنة، قاله الجوهري (1).
الإعراب:
قوله: "إنك" الكاف اسم إن، و"لو" للشرط، و"دعوتني": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت فعل الشرط، قوله: "ودوني زوراء": جملة اسمية وقعت حالًا، قوله: "ذات مترع": كلام إضافي مرفوع؛ لأنها صفة زوراء.
قوله: "بيون" بالجر صفة المترع [قوله: "لقلت" جواب لو، وفي الحقيقة هو خبر إن سدَّ مسد جواب الشرط] (2)، قوله: "لبيه": مقول القول، وقوله: "لمن يدعوني": يتعلق بقوله: "قلت".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لبيه" فإنَّه أضيف إلى ضمير الغيبة، وهو شاذ، والحكم فيه وفي أمثاله أن يضاف إلى ضمير المخاطب (3).