المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الرابع بعد المائة والألف

5, 6 فلا تستطِلْ مِنِّي بَقَائي ومُدَّتِي... ولكن يكن للخَيرِ مِنكَ نَصِيبُ أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطَّويل كخاطب به الشَّاعر ابنه لا تمني موته.
الإعراب: قوله: "فلا تستطل" الفاء للعطف إن تقدمه شيء، و"لا تستطل": جملة من الفعل1234 = متمم بن نويرة: على مثل أصحاب البعوضة فاخمُشِي... لَك الْوَيْلُ حُرَّ الوَجْهِ أو يبكِ مَنْ بَكى أراد: ليبك، وقال أحيحة بن الجُلاح: فَمَنْ نَال الغِنَى فَلْيَصْطَنِعْهُ... صَنِيعَتَهُ ويَجْهَدْ كُلَّ جَهْدِ واعلم أن حروف الجزم لا تجزم إلَّا الأفعال، ولا يكون الجزم إلَّا في هذه الأفعال المضارعة للأسماء؛ كما أن الجر لا يكون إلَّا في الأسماء، والجزم في الأفعال نظير الجر في الأسماء فليس للاسم في الجزم نصيب وليس للفعل في الجر نصيب، فمن ثم لم يضمروا الجازم كما لم يضمروا الجار وقد أضمره الشَّاعر، شبهه بإضمارهم: رب وواو القسم في كلام بعضهم".
الكتاب (3/ 8، 9)، وينظر اللامات (96)، والارتشاف (2/ 542).

والفاعل، و"مني" يتعلق بها، وقوله: "بقائي": كلام إضافي مفعول تستطل، و"مدتي": عطف عليه، وقيل: إن بقائي بيان لقوله: "مني" أو بدل منه، قوله: "ولكن" للاستدراك.
قوله: "يكن" أصله: ليكن على ما يجئ، قوله: "نصيب" اسم يكن، و"للخير": خبره، قوله: "منك" في موضع نصب على الحال من نصيب، والتقدير: حال كون النصيب منك، ويجوز أن يكون في محل الرفع على أنَّه صفة لنصيب، والتقدير: ليكن نصيب كائن منك لأجل الخير.
الاستشهاد فيه: في قوله: "يكن" حيث حذف لام الأمر وأبقى عمله؛ لأن الأصل: ليكن كما ذكرنا، وإنما كان الحذف ها هنا للضرورة (1).

جارٍ التحميل