المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثامن والعشرون بعد الألف

2, 3 .................................. ولا تعبُدِ الشَّيطَانَ واللهَ فاعبُدَا أقول: قائله هو الأعشى ميمون بن قيس، وأوله 4: وإياكَ والمَيْتَاتِ لا تَقْرَبَنَّهَا...................................... وهو من قصيدته المشهورة التي أولها هو قوله: 1 - ألَمْ تَغْتَمِضْ عَينَاكَ ليلَةَ أَرْمَدَا... وَعَادَكَ مَا عَادَ السَّلِيمَ المسهّدَا 2 - وما ذاكَ منْ عِشْقِ النِّسَاءِ وإنَّمَا... تناسَيْتَ بعدَ اليَوْمِ خُلَّةَ مَهْدَدَا إلى أن قال: 3 - فإياك والميتات لا تُطْعِمَنَّهَا... ولا تأخذَنْ سَهْمًا حديدًا لتفصِدا 4 - وذا النُّصُبِ المنصوبَ لا تنسُكَنَّهُ... لِعَافِيَةٍ والله ربك فاعبُدَا1

5 - وصلِّ على حين العشيات والضحى... ولا تَحْمَدِ الشَّيْطَانَ واللهَ فاحْمَدَا (1) هكذا رتبه ابن حبيب حين دون شعر الأعشى، والمعنى ظاهر.
الإعراب: قوله: "وإياك": كلمة تحذير، وقوله: "والميتات" أي: اتق الميتات، وهي جمع ميتة وهي التي ماتت حتف أنفها أو ذبحت بغير تسمية, قوله: "لا تقربنها": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، دخلت عليها لا الناهية، وهي تأكيد في المعنى لما قبلها.
قوله: "ولا تعبد الشيطان" يعني: لا تطعه لأن معنى العبادة الطاعة, قوله: "والله" منصوب بقوله: "فاعبدا"، والتقدير: فاعبد الله، وأصله: فاعبدن بالنون الخفيفة المؤكدة.
فإن قلت: ما هذه الفاء؟ قلت: قيل هي جواب لأما مقدرة، وقيل: زائدة، وإليه ذهب أبو علي، وقيل: هي عاطفة، والتقدير: تنبه فاعبد الله، ثم حذف تنبه، وقدم المنصوب على الفاء إصلاحًا للفظ؛ كيلا تقع الفاء صدرًا فافهم.
الاستشهاد فيه: في قوله: "فاعبدا" إذ أصله فاعبدن بالنون الخفيفة؛ كما ذكرنا فأبدلت النون ألفًا للوقف (2).

جارٍ التحميل