الشاهد الخامس والستون بعد السبعمائة
2، 3 أُقيمُ بدَارِ الحَزْمِ ما دام حَزْمُهَا... وَأَحْرِ إذا حَالتْ بأنْ أتَحَوَّلَا أقول: قائله هو أوس بن حجر، وهو من قصيدة طويلة من الطَّويل، وأولها هو قوله 4: 1 - صَحَا قَلْبُهُ عَنْ سُكْرِه وَتَأَمَّلَا... وَكَانَ بِذكْرَى أُمِّ عَمْرو مُوكّلَا 2 - وَكَانَ لَهُ الحينُ المتَاحُ حمولةً... وَكُلُّ امرِيءٍ رَهْنٌ بمَا قد تحَمَّلَا1
3 - أَلَا أَعْتِبُ ابْنَ العَمِّ إِنْ كَانَ ظَالِمًا... وأغفِرُ عَنْهُ الجهلَ إن كَانَ أَجْهَلَا
4 - وَإنْ قَال لي مَاذا تَرَى يَشتَشِيرُنِي... يَجدْنِي ابنَ عمٍّ مُخْلِطَ الأَمْرِ مزيلَا
5 - أُقِيمُ بِدَارِ الحزْمِ........................................ إلى آخره
5 - قوله: "أقيم بدار الحزم ما دام حزمها" معناه: ما دامت [هي] (1) حازمة في الإقامة فأنا -أيضًا- حازم بها، فإذا تحولت هي فالأَولى لي أن أتحول، وقال ابن السكيت في معنى هذا البيت: يريد ما كانت الإقامة بها حزمًا، ويقول: أخلق أن أتحول عنها إذا انقلبت وتغيرت فصارت داره معجزة.
وأخلق وأحر وأقمن به معناه كله واحد (2).
الإعراب:
قوله: "أقيم": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه وهو أنا، قوله: "ما دام" أي: مدة دوام حزمها، قوله: "وأحر": صيغة التعجب، ومعموله هو قوله: "بأن أتحولا"، قوله: "إذا حالت" إذا للظرف، والعامل فيه أتحولا، والضمير في "حالت" وفي قوله: "حزمها" ورجع إلى أم عمرو المذكورة في البيت السابق (3).
الاستشهاد فيه:
في قوله: "وأحر إذا حالت بأن أتحولا" حيث فصل بين فعل التعجب وبين فاعله وهو: "بأن أتحولا" بالظرف وهو قوله: "إذا حالت"، وهذا مختلف فيه فأجازه الجرمي ومنعه المبرد والأخفش (4).