الشاهد السابع والعشرون بعد الثمانمائة
3، 4
كَأَنَّ حَفِيفَ النَّبلِ مِنْ فَوْقِ عَجسِهَا... عَوَازِبُ نَحْلٍ أَخْطَأَ الغَارَ مُطْنِفُ
أقول: قائله هو الشنفرى عمرو بن براق، وهو من الطويل.
قوله: "حفيف النبل" بالحاء المهملة، وهو دوي ذهابه، وكذا حفيف الفرس: دوي جريه، وحفيف الطير: دوي جناحيه، و "النبل": السهم، قوله: "عجسها" أي: عجس القوس، وهم مقبضها، قال الجوهري: العَجْس والعُجْس والعجْس: مقبض القوس، وكذلك المعجس، مثل: المجلس، ومادته: عين مهملة وجيم وسين مهملة.
قوله: "عوازب": جمع عازبة؛ من عزبت الإبل إذا أبعدت في المرعى لا تروح، والنحل مشهور، قوله: "مطنف" بضم الميم وسكون الطاء المهملة وكسر النون وفي آخره فاء، قال الجوهري: الطنف بالتحريك: الحد من الجبل ورأس من رؤوسه، والمطنف: الذي يعلوه، ثم قال: قال الشنفرى: وأنشد البيت المذكور 5.
الإعراب:
قوله: "كأن": من الحروف المشبهة بالفعل وهي للتشبيه، قوله: "حفيف النبل": كلام إضافي اسمها، وقوله: "عوازب نحل": كلام إضافي -أيضًا- خبرها، قوله: "من فوق عجسها" في محل النصب حال من النبل، قوله: "أخطأ": فعل ماض، وقوله: " مطنف"12
بالرفع فاعله، وقوله: "الغار": مفعوله، والجملة وقعت صفة لنحل.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أخطأ الغار" فإن الألف واللام في الغار أغنت عن الضمير العائد إلى الموصوف، تقديره: أخطأ غارها فحذف الضمير وجعل الألف واللام عوضًا عنه 1.