المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثامن والعشرون بعد السبعمائة

1، 2 ..................................... والنَّاذِرَينِ إذا لمْ أَلْقَهُمَا دَمِي أقول: قائله هو عنترة بن شداد العبسي، وصدره: الشَّاتِمَيْ عِرْضي وَلَمْ أَشْتِمْهُمَا...................................... وهو من قصيدته المشهورة التي أولها هو قوله 3: 1 - أعياكَ رسْمُ الدارِ لم تتكلمِ... حَتَّى تكلمَ كالأَصَمِّ الأَعْجَمِ إلى أن قال: 2 - ولقدْ خشيتُ بأنْ أَمُوتَ ولمْ تَدُرْ... لِلْحَرْب دائرة على ابْنَيْ ضُمْضُمِ 3 - الشاتمي عرضي.......................................... إلى آخره وهي من الكامل.
قوله: "الشاتمي عرضي" أصله: الشاتمين: تثنية شاتم؛ من الشتم وهو السب، و"العرض": نفس الرجل، والعرض الحسب [وقد حققناه عن قريب] 4، وأراد بالشاتمين: ابني ضمضم، وهما حصين ومرة.
قوله: "والناذرين": تثنية ناذر؛ من النذر؛ يعني: ينذران على أنفسهما ويقولان: لئن لقيناه لنقتلنه [قوله: "] (5) إذا لم ألقهما" عني: يقولان ذلك في الخلاء، فإذا لقيتهما أمسكا عني ذلك هيبة لي وجبنًا عني.
الإعراب: قوله: "الشاتمي عرضي": كلام إضافي منصوب لأنه صفة لقوله: "ابني ضمضم"، قوله: "ولم أشتمهما": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت حالًا، قوله: "والناذرين" بالنصب؛ عطفًا على قوله: "الشاتمي عرضي".
قوله: "إذا": ظرف لقوله: و"الناذرين"، وقوله: "لم ألقهما": جملة من الفعل والفاعل والمفعول

وهو الضمير المنصوب الَّذي يرجع إلى ابني ضمضم، قوله: "دمي" مفعول لقوله: "الناذرين".
الاستشهاد فيه: في قوله: "والناذرين" لأنه تثنية اسم فاعل، وقد عمل عمل فعله؛ لأن تثنية اسم الفاعل وجمعه كالمفرد في العمل والشروط (1).

جارٍ التحميل