المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثامن والأربعون بعد الثمانمائة

الشاهد الثامن والأربعون بعد الثمانمائة

3، 4 فَإيَّاكَ إيَّاكَ المِرَاءَ فَإنَّهُ... إلى الشرِّ دَعَّاءٌ وللشَّرِّ جَالِبُ أقول: هذا أنشده سيبويه ولم يعزه إلى أحد، وهو من الطويل.
قوله: "إياك" تحذير، ومعناه: اتق، و"المراء" بكسر الميم وبالمد، هي المجادلة؛ من ماريتة مراء، [قوله: "] 5 دَعَّاء" على وزن فعال بالتشديد مبالغة داع.
الإعراب: قوله: "فإياك" الفاء للعطف إن تقدمه شيء، وإياك: تحذير بمعنى اتق، وهي جملة من الفعل والفاعل، و "إياك" الثاني جميد، وقوله: "المراء": مفعوله، وقال أبو الحسن: "المراء" بمعنى أن تماري، أي: إياك مخافة أن تماري.
وقال ابن يعيش: والمراد: والمراء بحرف العطف، أو من المراء بحذف حرف الجر 6. وسيبويه ينصب المراء بفعل غير الفعل الذي نصب إياك كأنه قال: إياك إياك اكتفى ثم قال12

اتق المراء أو جانب المراء (1)، كأنه نهاه أولًا ثم أضمر قولًا كأنه قال: اتق اتق المراء يا فتى.
[والفاء في: "فإنه" للتعليل، والضمير المتصل به اسم إن، وخبره قوله: "دعاء"] (2)، وقوله: "إلى الشر": يتعلق بدعاء، قوله: "جالب": خبر بعد خبر، وقوله: "للشر": يتعلق به.
فإن قيل: كيف ذكر أحد الخبرين للمبالغة دون الآخر؟ قلت: دعاء بمعنى داع، وإنما ذكره على صيغة المبالغة لأجل الوزن، أو يكون هذا على أصله، ويكون "جالب" بمعنى: جلاب، ولكنه تركه للضرورة -أيضًا-.
الاستشهاد فيه: في قوله: "فإياك إياك" حيث كرَّره مرتين للتأكيد، وقال أبو عثمان المازني: لما كرر "إياك" مرتين فكأن أحدهما عوض من الواو.

جارٍ التحميل