المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الأربعون بعد الألف

7, 8 لقدْ رَأَيْتُ عَجَبًا مُذْ أَمْسًا... عَجَائِزًا مِثْلَ السَّعَالِي خَمْسًا أقول: قائله مجهول لا يعرف، وبعده 9:123456 = وهو من باب المحكيات فهو وفاعله جملة محكية..... وحتمل أن يكون ليس بعلم بل هو وفاعله جملة في موضع خفض صفة لمحذوف أي أنا ابن رجل جلا الأمور أي كشفها، وفي كلا الاحتمالين نظر، أما الأول فلأن الأصل عدم استتار الضمير، وأما الثاني فلأنه لا يحذف الموصوف بالجملة إلا إذا كان بعض اسم مقدر مخفوض بمن أو في كما تقدم في باب النعت هذا.. ". التصريح (2/ 221، 222)، وينظر الممنوع من الصرف (182، 183).

2 - يأكُلْنَ ما في رَحْلِهِنَّ هَمْسًا... ولا لَقِينَ الدَّهرَ إلَّا تَعْسًا 3 - فيهَا عَجُوزٌ لا تُسَاوي فِلْسًا... لَا تَأكُلُ الزُّبدَةَ إلَّا نَهْسًا 4 - لا تَرَكَ الله لَهُنَّ ضِرْسًا........................... [وهي من الرجز المسدس] 1. و"العجائز": جمع عجوز، و"السعالي": جمع سعلاة بكسر السين المهملة، وهي أخبث الغيلان، وقيل: هي ساحرة الجن، و"الهمس": الصوت الخفي، و"النهس": أخذ اللحم بمقدم الأسنان، يقال: نهست اللحم وأنهسته 2 بمعنى واحد.
الإعراب: قوله: "لقد" اللام جواب قسم محذوف تقديره: والله لقد رأيت عجبًا، و"رأيت" بمعنى أبصرت؛ فلذلك اكتفى بمفعول واحد وهو قوله: "عجبًا"، و"مذ أمسًا": جار ومجرور، ومذ هاهنا حرف وهي بمنزلة في؛ كأنه قال: في أمس، والعامل فيها: رأيت، والفتحة فتحة إعراب وهي علامة الجر؛ كما في باب ما لا ينصرف، قوله: "عجائزا": بدل من قوله: "عجبًا"، وقوله: "مثل السعالي": صفته, قوله: "خمسًا": صفة بعد صفة أو عطف بيان أو بدل له.
الاستشهاد فيه: في قوله: "مذ أمسًا" حيث أعرب إعراب ما لا ينصرف على لغة بني تميم؛ ولهذا جر بالفتحة، والألف فيه للإطلاق 3.

جارٍ التحميل