الشاهد الحادي والسبعون بعد الأربعمائة
2, 3
لِأنَّهُمْ يَرْجُونَ منهُ شَفَاعَةً... إِذَا لَمْ يَكُنْ إلا النَّبِيُّونَ شافِعُ
أقول: قائله هو حسان بن ثابت الأنصاري - رضي الله عنه -.
وهو من الطويل.
المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "لأنهم" اللام للتعليل، وأن: حرف من الحروت المشبهة بالفعل وهو اسمه، و"يرجون":1
جملة من الفعل والفاعل خبره، والضمير في "منه" يرجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يتعلق (1) بيرجون.
قوله: "شفاعة" بالنصب مفعول يرجون، وكلمة "إذا" للظرف، و "لم يكن": من كان التامة، أي: إذا لم يوجد إلا النبيون شافع، وكلمة إلا للاستثناء، و"النبيون" بالرفع على تفريغ العامل له.
وقوله: "شافع": بدل كل، فلذلك ارتفع على أن المستثنى مقدم على المستثنى منه، وكان النصب فيه واجبًا لما قلنا في البيت السابق، ولكنه ورد عن العرب، وحكى يونس أنهم يقولون: ما لي إلا أبوك ناصر، وأجابوا عن هذا بأن الاستثناء في البيت مفرغ لما ذكرنا.
والاستشهاد فيه:
على رفع المستثنى المقدم على المستثنى منه كما ذكرنا (2).