الشاهد السادس بعد الألف
5، 6 ............................... قِيلُ الفَوَارِسِ وَيْك عَنْتَرَ أَقْدَمِ أقول: قائله هو عنتر بن شداد العبسي، وأوله:1234
وَلَقَدْ شَفَا نَفْسِي وَأَبْرَأَ سُقْمَهَا...........................
وهو من قصيدته المشهورة التي أولها (1):
هل غادرَ الشُّعَراءُ من متردّمِ... أمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ؟
قوله: "قيل الفوارس" بكسر القاف؛ بمعنى القول، ويروى -أيضًا- قول الفوارس وهو الأصح.
الإعراب:
قوله: "ولقد شفا" اللام للتأكيد، و "قد" للتحقيق، و "شفا": فعل ماض، و "نفسي": كلام إضافي مفعوله، قوله: "وأبرأ": عطف على قوله شفا، و "سقمها": كلام إضافي مفعوله.
وقوله: "قيل الفوارس": كلام إضافي، وقد تنازع فيه الفعلان شفا وأبرأ، فأعمل الثاني وأضمر في الأول، قوله: "ويك" أصله: ويلك، قوله: "عنتر": منادى مرخم، أصله: يا عنترة، فحذف منه حرف النداء ورخم، وقوله: "أقدم": أمر من قدم يقدم.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ويك" حيث دخلت على وي كاف الخطاب، استدل به الكسائي على أن ويك محذوفة من: ويلك، والكاف عنده مجرورة بالإضافة، ويريد الشاعر به ويلك، وقال غيره: "وي" كلمة تعجب، والكاف اللاحقة به للمخطاب، والمعنى: أتعجب (2).