الشاهد الثالث والثمانون بعد الستمائة
3، 4 لَئِنْ كَانَ النِّكَاحُ أَحَلَّ شيء... فإِنَّ نِكَاحَهَا مَطَرٍ حَرَامُ أقول: قائله هو الأحوص، واسمه محمد بن عبد الله بن عاصم الأنصاري، وهو من قصيدة12 = عمدة الحافظ (491)، وقد نسبا فيه لبعض الطائيين، وانظر أيضًا شرح التصريح (2/ 57)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (771).
ميمية، منها قوله (1):
سلامُ الله يا مطَرٌ عليها... وَليسَ عليكَ يا مطرُ السلامُ
وقد ذكرناها في شواهد الكلام في أول الكتاب، و"مطر": اسم رجل هنا، وكان أقبح الناس، وكانت له امرأة من أجمل النساء، وكانت تريد فراقه ولا يرضى مطر بذلك، وأنشد الأحوص هذه القصيدة يصف بها أحوالهما.
[الإعراب] (2):
قوله: "لئن كان" ويروى: "فإن يكن": إن حرف شرط، واللام فيه للتأكيد، و "كان النكاح": جملة من الفعل والفاعل وقعت فعل الشرط، وقوله: "فإن نكاحها": جواب الشرط، وكان ناقصة، والنكاح اسمه، و"أحل شيء": كلام إضافي خبره.
وقوله: "نكاحها": اسم إن، وهو مصدر مضاف إلى مفعوله أو فاعله، و "حرام" بالرفع خبر إن، وقوله: "مطر" يروى بالحركات الثلاث: الخفض فيكون فصلًا بين المتضايفين بمضمر الفاعل أو المفعول؛ فإنه يقال: نكحته ونكحها، قال الله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230]. والرفع فلا فصل بين المتضايفين، ولكن يكون المصدر مضافًا إلى المفعول، ويكون: "مطر" فاعله، والنصب عكس ذلك.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "مطر" إذا روي بالجر، فإنه يكون فصلًا بين المتضايفين؛ كما قلنا، وهذا ليس بضرورة، فإنه يمكنه أن يقول: فإن نكاحها مطرٌ بالرفع، أو مطرًا بالنصب (3).