الشاهد التاسع والستون بعد الثمانمائة
4، 5
وَلَيتَ سُلَيمَى فِي المَنَامِ ضَجِيعَتِي... هُنَالِكَ أَمْ في جَنَّة أمْ جَهَنَّمِ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطويل.
و"سليمى" بضم السين المهملة، وهو اسم محبوبة الشاعر، و "ضجيعتي" أي: مضاجعتي.
الإعراب:
قوله: "وليت" الواو للعطف إن تقدمه شيء، وليت للتمني، و "سليمى": اسمه، و "ضجيعتي": كلام إضافي خبره، و "في المنام": يتعلق به، والرواية الصحيحة: في الممات بدليل قوله: "في جنة أم جهنم"؛ لأنه تمنى أن تكون سليمى معه بعد الموت سواء كان في الجنة123
أو في النار، وهذا من باب الإغراق (1).
وقوله: "هنالك": إشارة إلى المنام أو الممات، قوله: "أم في جنة": عطف على قوله: "في الممات" ثم أضرب عن ذلك بقوله: "أم جهنم" لأن أم هاهنا بمعنى بل، أي: بل في جهنم.
الاستشهاد فيه:
وهو مجيء أم المنقطعة بعد الخبر متجردة عن الاستفهام، لأن المعنى: بل في جهنم كما ذكرنا (2).