المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثامن والثمانون بعد الثلاثمائة

الشاهد الثامن والثمانون بعد الثلاثمائة

4، 5 لَقَدْ ولدَ الأُخَيطِلَ أُمُّ سوء..................................... أقول: قائله هو جرير بن الخطفي، وتمامه: ................................... علَا بَابِ اسْتِها صُلبٌ وشَامُ وهو من قصيدة طويلة يذم فيها تغلب، ويهجو الأخطل، وأولها هو قوله 6: 1 - مَتَى كانَ الخيامُ بِذِي طُلُوحٍ... سُقيتِ الغَيثَ أيتُها الخيامُ123

2 - تَنَكَّرَ منْ معَارفها ومَالتْ... دعائمُها وقد بَلَي الثُّمَامُ 3 - تعالى فوقَ أَجْرُعك الخُزَامَى... بنورٍ واستَهلَّ به الغَمَامُ إلى أن قال: 4 - وتَغلبُ لَا يُصَاهرُهُم كريمٌ... ولَا أَخْوالُ مَنْ وَلَدُوا كرامُ 5 - إذا اجتمعُوا على سُكَرٍ بِقَلْسٍ... فنصوا عِنْدَ ذلكَ والنظام 6 - علَى أستِ التغْلَبِية حينَ تجبي... صليبُهم وفي حَرها الجذَامُ 1 7 - يُسَمونَ القَليسَ ولَا يُسمَّى... لَهُم عبدُ المليَك ولَا هشَامُ 8 - فمَا عوفيتَ يومَ تَحُضّ قيسًا... قَنِيصَ الحَي واقْتنصَ السوَامُ 9 - لَقَد ولدَ الأُخَيطِلَ أُم سوء... علَا بَابِ أسْتِها صُلب وشامُ 10 - أهانَ اللَّهُ جَلْدَةَ حَاجِبيها... ومَا وارى منَ القَذَرِ اللثام 11 - ونِسوَتُهُ الخبائثُ مُولِعَات... بفيشٍ لَا يُنيمُ ولَا يَنَامُ 12 - إذَا مَا القسُّ نَادَمَهُنَّ يَوْمًا... عَلَى الخنزيرِ وانكشفَ الفِدامُ (2) 13 - بَدَأْنَ شوَاءَهُن بِخصيَتَيه... وهنَّ إِلَى جحَافِلِه قرامُ (3) وهي من الوافر وفيه القطف والعصب.
قوله: "بذي طلوح": اسم أرض، و "الثمام" بضم الثاء المثلثة وتخفيف الميم، جمع ثمامة، وهي نبت ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص وربما حشي به.
قوله: "أجرعك" الأجرع: رملة مستوية لا تنبت شيئًا وكذلك الجرعاء.
قوله: "فنصوا": من نصصت الشيء إذا رفعته.
قوله: "حين تجبى": من أجبت المرأة إذا بركت ووضعت يديها على ركبتيها بمنزلة الراكع، قوله: "وفي حرها" أي: فرجها، وأصله: حرح بدليل أحراح، و "الجذام": داء، "والقليس" بضم القاف وتشديد الياء آخر الحروف وفي آخره سين مهملة، وهي بيعة كانت بصنعاء للحبشة بناها أبرهة.
و"السوام" بفتح السين وتخفيف الواو، هو [المال] 2 الراعي، وكذلك السائم.
قوله: "الأخيطل": تصغير الأخطل وهو الشاعر المشهور، قوله: "صُلُب" بضمتين

جمع صليب النصارى، قوله: "وشام" بالشين المعجمة؛ جمع شامة وهي الخال، وأراد به أنه عارف بذلك الموضع.
قوله: "بفيش" بفتح الفاء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره شين معجمة، وهو رأس الذكر وكذلك الفيشة.
و"الفِدام" بكسر الفاء؛ وهي الخرقة التي يشد بها المجوسي فمه، والفدام -أيضًا- ما يوضع في فم الإبريق ليصفى به ما فيه.
قوله: "شواءهن" بكسر الشين، و"الجحافل": جمع جحفلة وهي للحافر كالشفة للإنسان، و "القرام" بكسر القاف؛ شدة الشهوة للأكل، و "القرام" أيضًا: ستر- فيه نقوش.
الإعراب: قوله: "لقد" اللام وقد كلتاهما للتأكيد، وقوله: "ولد": فعل ماض، وقوله: "أم سوء": كلام إضافي مرفوع فاعل ولد، وقوله: "الأخيطل" بالنصب مفعوله، قوله: "صلب": مبتدأ وخبره مقدم عليه، وهو قوله: "على باب استها" "وشام" بالرفع عطف على صلب.
الاستشهاد فيه: في قوله: "ولد" حيث ترك فيه التاء، والحال أنه مسند إلى أم سوء، وذلك لوجود الفصل بينهما؛ كما في قولك: حضر القاضي اليوم امرأة (1).

جارٍ التحميل