المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السادس والعشرون بعد الثمانمائة

الشاهد السادس والعشرون بعد الثمانمائة

1، 2 ........................ لَكُم قِبْصُةٌ مِنْ بَيِن أَثْرَى وَأَقْتَرَا أقول: قائله هو الكميت يمدح به بني أمية، وصدره 3: لَكُم مَسجِدا لله المَزُورَانِ وَالحصَى................................. وهو من الطويل.
قوله: "لكم مسجدا لله" أراد: لكم مسجدان للَّه تعالى، وأراد بالمسجدين مسجد مكة ومسجد المدينة شرفهما الله، وأراد بالحصى العدد، والمعنى: لكم العدد الكثير من بين الناس المثري منهم والمقل.
قوله: "قبصة" القبص: بكسر القاف وسكون الباء الموحدة وفي آخره صاد مهملة، وهو العدد الكثير من الناس؛ قاله الجوهري ثم أنشد البيت المذكور (4). قوله: "أثرى": من قولهم أثرى الرجل -بالثاء المثلثة- إذا كر ماله، و "أقتر": من أقتر الرجل إذا افتقر، والمعنى: من بين من أثرى وأقتر، قال الجوهري: التقدير: من بين من أثرى ومن أقتر؛ من بين مثر ومقتر 4. الإعراب: قوله: "مسجدا لله": كلام إضافي مبتدأ، وأصله: مسجدان لله؛ كما ذكرنا، [و"لكم": مقدمًا خبره، قوله: "المزوران": صفة للمسجدين، قوله: "والحصى": عطف على مسجدا اللَّه، أي: ولكم الحصى؛ أي: العدد، قوله: "لكم قبصه" أي: قبص الحصى، وهو مبتدأ، و "لكم": خبره] 5. الاستشهاد فيه: في قوله: "من بين أثرى وأقترا"؛ أي: من بين من أثرى، كما ذكرنا.

و "من" اسم منكور، و"أثرى": صفة لموصوف محذوف (1)، وأقيمت الصفة مقامها، وكذلك: "من أقترا"، ولا يجوز أن يكون من بمعنى الذي؛ لأن حذف الموصول لا يجوزا، وحذف الموصوف يجوز.
فافهم (2).

جارٍ التحميل