الشاهد الثمانون بعد الألف
3، 4 عَلَّ صُروفَ الدَّهْرِ أو دُوْلاتِهَا... يُدِلْنَنَا اللَّمَّةَ مِن لَمَّاتِهَا فَتَسْتَرِيحَ النَّفسُ مِنْ زَفْرَاتِها............................. أقول: أنشده الفراء 5، ولم ينسبه إلى راجزه.12
قوله: "عل" أصله لعل، قوله: "أو دولاتها" بضم الدال، جمع دولة، ويقال: الدّولة بالضم في المال، والدولة بالفتح في الحرب، قال أبو عبيدة: الدولة بالضم: اسم الشيء الذي يتداول به بعينه، والدولة بالفتح الفعل، وقال بعضهم: الدَّولة والدُّولة بالفتح والضم لغتان بمعنى واحد 1.
قوله: "يدلننا" من أدالنا الله تعالى من عدونا من الدولة، والإدالة: الغلبة، يقال: اللَّهم أدلني على فلان وانصرني عليه، و "اللمة" بفتح اللام وتشديد الميم؛ الشدة، وتجمع على لمات، قوله: "من زفراتها" بفتح الزاي وسكون الفاء؛ جمع زفرة وهي الشدة، وتجمع على زفرات بفتح الفاء ولكنها سكنت للضرورة 2.
الإعراب:
قوله: "عل" حرف من الحروف المشبهة بالفعل، و "صروف الدهر": كلام إضافي اسمه، وقوله: "أو دولاتها": عطف عليه، قوله: "يدلننا": جملة من الفعل والفاعل والمفعول خبر لعل.
وقوله: "اللمة".
بالنصب مفعول ثانٍ ليدلننا، قوله: "من لماتها": جار ومجرور في محل النصب لأنه صفة لقولهم اللمة، تقديره: اللمة الكائنة من لماتها، قوله: "فتستريح" بالنصب بتقدير أن، و "النفس" فاعله، و "من زفراتها" يتعلق بتستريح.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "فتستريح" حيث نصب الفعل بعد أداة الترجي وهو قول الفراء 3 [4 وجواز النصب بعد لعل هو الصحيح لثبوت ذلك في النظم والنثر، قال تعالى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى﴾ [عبس: 3، 4] 5، وقال تعالى: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ
السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى} [غافر: 36، 37] في قراءة من نصب فيهما (1)، وأما النظم فهو البيت المذكور.