المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الرابع والتسعون بعد الخمسمائة

4, 5 وَنَنْصرُ مَوْلانَا ونَعْلَمُ أنَّهُ... كمَا النَّاسِ مَجْرُومٌ عليه وَجَارِمُ أقول: قائله هو عمرو بن البراقة النبهي 6، وهو من قصيدة ميمية من الطويل، وأولها هو قوله 7: 1 - تَقُولُ سُلَيمَى لَا تَعَرَّضْ لِتَلْقَة... ولَيلُكَ مِنْ لَيلِ الصعَالِيكِ نَائِمُ 2 - ألَم تَعْلَمِي أَن الصَّعَالِيكَ نَوْمُهُم... قَلِيلٌ إذا نَامَ الخلِي المُسَالِمُ 3 - إذَا الليلُ أدْجَى وَاكْفَهَرَّتْ نُجُومُهُ... وصَاحَ مِنَ الإِفْرَاطِ هَامٌ جَوَاثمُ 4 - وَمَال بِأَصْحَابِ الكَرَى غَلَبَاتُهَا... فَإني عَلَى أَمْرِ الغِوَايَةِ حَازِمُ 5 - وكَيفَ ينامُ الليلَ مِنْ جُلّ هَمّهِ... حُسَامٌ كَلَونِ الملحِ أبيضُ صَارِمُ 6 - وكُنتُ إذَا قَوْمٌ غَزَوْني غَزَوْتُهُم... فَهَلْ أنَا فيِ ذا يال هَمْدَانِ ظَالِمُ 7 - مَتَى تَجْمَعُ القَلْبَ الذكِيَّ وصَارمًا... وأنفًا حَمِيًّا تَجْتِنبكَ المَظَالِمُ 8 - متَى تَجْمَعِ المال المُمَنّعَ بالقَنَا... تَعِشْ مُثْرِيًا أوْ تَخْتَرِمْكَ المخارِمُ 9 - كَذَبْتُم وَبَيتُ الله لا تَأْخُذُونَهَا... مُرَاغَمَةً مَا دَام للسيفِ قَائِمُ123

10 - إذَا جَرَّ مَولانَا عَلينَا جَريرَةً... صبَرنَا لَهَا إنا كرَامٌ دعَائمُ 11 - ونَنْصُرُ مَوْلَانَا............................. إلى آخره 12 - أمُستَبطنٌ عَمرُو بنُ نُعمَانَ غَارَتي... ومَا لَيلُ مَظْلُومٍ إذَا هَمَّ نَائمُ 3 - قوله: "أدجى": أظلم، قوله: "واكفهرت": من اكفهرّ الرجل إذا عبس، ومنه قول ابن مسعود - رضي الله عنه - (1): "إذا لقيت الكافر فألقه بوجه مكفهر" (2)، و" الهام": جمع هامة وهي الرأس، وهامة القوم: رئيسهم وكبيرهم.
6 - قوله: "يالَ همدان" أصله: يا آل همدان، حذفت الهمزة للضرورة.
11 - قوله: "مجروم عليه": من الجرم بالجيم والراء، وهو الذنب، ويروى: كما الناس مظلوم عليه وظالم.
الإعراب: قوله: "وننصر": جملة من الفعل والفاعل، و "مولانا": مفعوله، و "نعلم": عطف على ننصر، قوله: "أنه" أن واسمها (3)، وهو الضمير، وخبرها وهو قوله: "مجروم عليه" سدت مسد مفعولي نعلم، قوله: "كما الناس" دخلت ما على الكاف ولم تكف عملها؛ فلهذا جرت الناس.
والاستشهاد فيه: وهو ظاهر، والواو في قوله: "وجارم" بمعنى أو، أي: أو جارم (4).

جارٍ التحميل