الشاهد السادس والأربعون بعد الثلاثمائة
2, 3
آتٍ المَوْتُ تعلَمُونَ فلا يُر... هِبكُم مِنْ لَظى الحُروبِ اضطرامُ
أقول: هو 4 من الخفيف.
والمعنى: تعلمون أن الموت آتٍ ألبتة، فلا يخوفكم اضطرام نار الحروب، قوله: "فلا يرهبكم": من الإرهاب وهو التخويف، قوله: "من لظى الحروب" أي: من نارها، وهو كناية عن قيام الحرب وهيجانها واشتباك الناس بالقتال فيها.
الإعراب:
قوله: "آتٍ": اسم فاعل من أتى وهو مرفوع على أنه خبر لمبتدأ متأخر عنه وهو قوله: "الموت"، والجملة مفعول "تعلمون"، قوله: "فلا يرهبكم": نفي وليس بنهي، والفاء جواب شرط محذوف تقديره: إن كان الأمر كذلك فلا يرهبكم، قوله: "اضطرام": فاعل يرهبكم، و"من لظى الحروب": متعلق به.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "آت الموت تعلمون" حيث ألغي عمل تعلمون لتأخره عن الجملة التي هي مفعوله 5.1