الشاهد التاسع والستون بعد التسعمائة
3، 4 ............................. وتَقُولُ سَلْمَى وَارَزِيَّتِيَهْ أقول: قائله هو عبد اللَّه بن قيس الرقيات، وصدره 5:12
تَبْكِيهِمُ أَسْمَاءُ مُعْولَةً.......................................
وهو من قصيدة من الكامل، يرثي بها قومًا من قريش قُتلوا يوم الحرة بالمدينة في زمن يزيد بن معاوية، وأولها هو قوله:
1 - ذهبَ الصِّبَا وَتَرَكْتُ غَيَّتِيَّهْ... وَرَأَى الغَوَانِي شَيْبَ لِمَّتِيَهْ
2 - وهَجَرْنَنِي وهجرتُهُنَّ وقدْ... غَنيَتْ كَرَائِمُهَا يَطُفْنَ بيَهْ
3 - سَدِمًا يعْزِينِي الصَّحِيحُ وَقَدْ... مَرْ المنُونُ عَلَى كريمتيه
إلى أن قال:
4 - تبكيهم أسماء................................ إلى آخره
5 - كيف الرُّقَادُ وكُلَّما هَجَعَتْ... عَيْنِي ألمَّ خَيَالُ إِخْوَتِيَّهْ
6 - تالله أبرحُ في مُقَدَّمَةِ... أهدي الجيوشَ إليَّ شِكَّتِيَّهْ
7 - حتَّى أُفَجِّعَهُم بِإخْوَتهمْ... وأسوقُ نِسْوتَهمْ بِنِسْوَتِيَّهْ
قوله: "معولة": من أعولت المرأة إعوالًا؛ من العويل وهو الصياح، "وارزيتيه" الرزية: الصيبة، وكذلك الرزء.
قوله: "سدمًا" بفتح السين المهملة وكسر الدال، قال الجوهري: السدم: المغتاظ 1، و"المنون": الموت، و"ألم": من الإلمام وهو النزول، وقوله: "على شكتيه": جملة اسمية وقعت حالًا بلا واو، و"الشكة" بكسر الشين؛ السلاح، ومنه: رجل شاك السلاح.
الإعراب:
قوله: "تبكيهم": جملة من الفعل والمفعول، والضمير يرجع إلى بني عبد المذكورين في القصيدة، قوله: "أسماء": فاعل تبكي، قوله: "معولة " بالنصب حال من أسماء.
قوله: "تقول سلمى": جملة من الفعل والفاعل، ويروى: تقول ليلى، قوله: "وارزيتيه": مقول القول، وكلمة: "وا" للندبة، والهاء فيه هاء السكت، وهي اللاحقة لبيان حركة أو حرف نحو: ﴿مَا هِيَهْ﴾ [القارعة: 10] ونحوها.
الاستشهاد فيه: في قوله: "وارزيتيه" حيث أغنى عن اسم المندوب ذكر لفظ الرزية، وذلك أن الأصل في الندبة أن تكون باسم علم أو مضاف إضافة يتضح بها المندوب، ولكن ربما يندب بلفظ الرزية ونحوها؛ كقولهم: وانقطاع ظهراه، وارزيتيه ونحو ذلك 1.