الشاهد التاسع والستون بعد الستمائة
3, 4
لعَنَ الإِلهُ تَعِلَّةَ بنَ مُسَافِرٍ... لَعْنًا يُشَنُّ عَلَيهِ منْ قُدَّامُ
أقول: قائله هو رجل من بني تميم، وقبله 5:
1 - أَلْبَانُ إِبْلِ تَعِلَّةَ بن مُسَافِرٍ... مَا دَامَ يَمْلِكهَا عَلَيَّ حَرَامُ
2 - وطَعَامُ عِمْرَانَ بْنِ أَوْفَى مِثْلُهُ... مَا دَامَ يَسْلُكُ في الحُلُوقِ طَعَامُ
3 - إنَّ الذِينَ يَسُوغُ في أَعْنَاقِهْم... زَادٌ يَمُنُّ عَلَيهمُ لَلِئامُ
وهي من الكامل.
قوله: "تعلة بن مسافر"، ويروى: تعلة بن مزاحم، وتعلة بفتح [التاء] 6 المثناة من فوق وكسر العين المهملة، وهو اسم رجل، وفي البسيط أول هذه الأبيات هكذا: ألبان ثعلبة بن نبت مسافر، فعلى هذا لفظ تعلة الذي ضبطاه مصحف، ويحتمل أن يكون صحيحًا, ولكنه بعيد فافهم قوله: "يشن عليه" ويروى: يصب عليه ومعناهما واحد.
الإعراب:
قوله: "لعن الإله": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "تعلة بن مسافر": مفعوله، و"لعنًا"12
نصب على أنه مفعول مطلق، قوله: "يشن عليه" على صيغة المجهول؛ جملة وقعت صفة لقوله: "لعنًا"؛ فيكون محلها من الإعراب النصب، قوله: "عليه": صلة يشن.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "من قدام" فإن أصله: من قدامه، فلما قطعه عن الإضافة ونواها بناه على الضم (1).