المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الرابع والخمسون بعد السبعمائة

3، 4 أَزور امرأ جَمًّا نوالٌ أعده... لمن أَمَّه مُستَكْفِيًا أَزْمَةً الدَّهْرِ أقول: قائله مجهول، وهو من الطَّويل.
قوله: "جمًّا" بالجيم وتشديد الميم؛ أي: عظيمًا، قوله: "نوال" بفتح النون، وهو العطاء وكذلك النول، قوله: "لمن أمه" أي: قصده، قوله: "أزمة الدهر" أي: شدته.12

الإعراب: قوله: "أزور": جملة الفعل والفاعل، و "امرأ": مفعوله، و "جمًّا": صفة مشبهة منصوب لأنَّه صفة لامرئ، وقوله: "نوال": مرفوع بقوله: "جمًّا" لأنه صفة مشبهة عمل عمل فعله.
قوله: "أعده": من الإعداد، جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه، والفعول وهو الهاء الذي يرجع إلى النوال، والجملة في محل الرفع لأنها صفة للنوال، والأَوْلى أن تكون في محل النصب على أنها صفة لامرئ ويكون الضمير فيها راجعًا إليه (1). وقوله: "لمن أمه": يتعلق بقوله: "مستكفيًا"، ومن موصولة، و "أمه" جملة صلتها، و "مستكفيًا" نصب على أنَّه مفعول ثان لأعده، وقوله: "أزمة الدهر": كلام إضافي منصوب بقوله: "مستكفيًا".
الاستشهاد فيه: في قوله: "جمًّا نوالُ" حيث [رفع جمًّا نوال] (2) مع أنَّه غير متلبس بضمير صاحب الصفة لفظًا، وفي المعنى التقدير: جمًّا نواله (3).

جارٍ التحميل