المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الرابع والثمانون بعد الثمانمائة

الشاهد الرابع والثمانون بعد الثمانمائة

3، 4 فاليومَ قرَّبت تَهجُونَا وَتَشْتِمُنَا... فاذهبْ فمَا بكَ والأيامِ من عجبٍ أقول: هذا من أبيات الكتاب أنشده سيبويه ولم يعزه إلى أحد، وهو من البسيط.
المعنى ظاهر.
الإعراب: قوله: "فاليوم": نصب على الظرف، قوله: "قربت" بتشديد الراء؛ جملة من الفعل والفاعل وهو بمعنى قربت بالتخفيف، وقوله: "تهجونا": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت حالًا، ويقال: قربت هاهنا من أفعال المقاربة؛ فحينئذ تكون الجملة خبرًا، قوله: "وتشتمنا": عطف عليها.12

قوله: "فاذهب": جواب شرط محذوف، والتقدير: فإن فعلت ذلك فاذهب؛ فإن ذلك ليس بعجب من مثلك ومن مثل هذه الأيام، وكلمة: "من" في: "من عجب" زائدة، وهي الدالة على توكيد العموم (1). الاستشهاد فيه: في قوله: "والأيام" فإنه عطف على الضمير المجرور، أعني قوله: "بك" من غير إعادة الجار، وهذا جائز عند الكوفيين ووافقهم على ذلك يونس والأخفش وقطرب وأبو علي الشلويين وابن مالك -رحمهم الله- (2)، واحتجوا على ذلك بالبيت المذكور، وبأمثاله (3). والجواب عن ذلك: أن كل ما روي من ذلك في السماع محمول على شذوذ إضمار الجار، وفيه نظر لا يخفى (4).

جارٍ التحميل