الشاهد الخامس والثمانون بعد الثمانمائة
5، 6 نُعَلِّقُ في مِثْلِ السَّوَارِي سيُوفَنا... وَمَا بَينَهَا وَالكعْبِ غوطٌ نَفَانِفُ أقول: أنشده الفراء ولم يعزه إلى أحد، [وقال الجاحظ في كتاب الحيوان: هو لمسكين1234
الدارمي، وهو من قصيدة طويلة، وأولها هو قوله 1:
1 - لَقَدْ عَلِمَتْ قَيسٌ وخِنْدفُ أنَّني... بثَغْرهمُ مِنْ عَارِم الناس وَاقَفُ
2 - وقدْ عَلمُوا أَنْ لَنْ نُبَقِّي عَدُوَّهُم... إذا قَذَفَتْهُ فِي يَديَّ القُوَاذِفُ
3 - إِن أَبَانَا بَكْرُ آَدَمَ فَاعْلمُوا... وحواءَ قَرْمٌ ذُو عثَانِيَن شَارِفُ
4 - كَأَن عَلَى خُرطُومِهِ مُتَهَافِتًا... منَ القُطْن هَاجَتْهُ الأكُف النوَادفُ
5 - وَلِلصَّدَأ المُسْوَدُّ أَطْيَبُ عنْدَنَا... منَ المسك دَافَتْهُ الأكُف الدَّوَائفُ
6 - نُعَلِّقُ في مثْلِ......................................... إلى آخره
وبعده:
7 - وتضْحَك عِرْفَان الدُّرُوع جُلُودُنَا... إِذَا جَاءَ يَوْم مُظْلمُ اللَّوْنِ كَاسِفُ
8 - وَإنَّا أُنَاسْ يملأُ البيضَ هَامُنَا... وَنَحْنُ حَوَاريُّونَ حينَ نُزَاحفُ
9 - بكُل رُدَيْنِيٍّ كَأَنَّ كُعُوبَهُ... قَطَا سَابقٌ مُسْتَوْردُ الماء صَائِفُ
10 - كَأَن هلَالًا لَاحَ فَوْقَ قَنَاتِهِ... جلَا الغيمَ عَنهُ والقَتَامَ الحَرَاجفُ] 2
وهي من الطويل.
و"السواري": جمع سارية وهي الأسطوانة، قوله: "والكعب"، ويروى: والأرض، و"الغوط" بضم الغين؛ جمع غائط وهو المطمئن من الأرض، و"النفانف" بنونين وفائين؛ جمع نفنف وهي] 3 المفازة، وفي دستور اللغة 4: النفنف: الهواء الشديد، وهذا هو الأنسب؛ لأنه روي: وما بينها والكعب مهوى نفانف.
الإعراب:
قوله: "نعلق": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "سيوفنا": كلام إضافي بالنصب مفعوله، ويروى: "تعلق" على صيغة المجهول، و"سيوفنا" بالرفع مفعول ناب عن الفاعل، وقوله: "في = ديوان مسكين الدارمي (53)، تحقيق: عبد الله الجبوري وصاحبه (1970) بغداد، وانظره في شرح التسهيل لابن مالك (3/ 377)، والإنصاف (465)، وابن يعيش (3/ 79)، واللسان: "غوط"، وشرح عمدة الحافظ (663)، وشرح الأشموني (3/ 115).
مثل" متعلق بنعلق، قوله: "وما": مبتدأ، وقوله: "غوط": خبره، والجملة حالية، و "نفانف"؛ صفة للغوط.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "والكعب" فإنه عطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجر، والتقدير: وما بينها وبين الكعب إلا أنه حذف الظرف لتقدم ذكره وبقي عمله فافهم (1).