المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الخمسون بعد السبعمائة

4، 5 مِنْ صديقٍ أَوْ أَخي ثِقَةٍ... أَوْ عَدُوٍّ شَاحِطٍ دارَا أقول: قائله هو عدي بن زيد بن حمار التميمي، شاعر جاهلي، وهو من المديد.123

قوله: "شاحط": فاعل من الشحط وهو البعد، وكذلك الشحوط، يقال: شحط يشحط شحطًا وشحوطًا ومشحطًا إذا بعد.
الإعراب: ظاهر لأنَّ قوله: "من صديق" يتعلق بما تقدمه من البيت، وقوله: "أو أخي ثقة": كلام إضافي عطف عليه، وكذا قوله: "أو عدو"، وقوله: "شاحط" صفة للعدو، و "دارًا" نصب به.
الاستشهاد فيه: في قوله: "شاحط" فإنَّه صفة مشبهة باتفاقهم مع أنَّه جار على فعله، وبهذا رد على من قال: إن الصفة هي التي لا تجري على فعلها نحو: حسن وشديد، وممن قال ذلك أبو علي والزمخشري (1). قلت: إن صح اتفاقهم فهو محمول على أنَّه اسم فاعل، ولكنه لما قصد به الثبوت أجرى حكمه حكم الصفة المشبهة، فلذلك أطلق عليه أنَّه صفة مشبهة فافهم (2).

جارٍ التحميل