المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثالث والعشرون بعد المائتين

3، 4 تَعَزَّ فَلَا شَيءٌ عَلَى الأَرْضِ بَاقِيًا... وَلَا وَزَرٌ مما قَضَى اللهُ وَاقِيًا أقول: هذا البيت -أيضًا- من الطويل.
وقوله: "تعز": أمر من تعزى يتعزى؛ من العزاء وهو الصبر، والتسلي، قوله: "ولا وزر" بفتح الواو والزاي المعجمة وفي آخره راء؛ وهو الملجأ، وأصل الوزر الجبل، قوله: "واقيًا" [من] 5 وقى يقي وقاية إذا حفظ.
والمعنى: اصبر وتسلّ على ما أصابك من المصيبة، فإنه لا يبقى شيء على وجه الأرض، ولا ملجأ يقي الشخص ويحفظه مما قضى الله رب العالمين.
الإعراب: قوله: "تعز": أمر وأنت مستكن فيه فاعله، قوله: "فلا شيء على الأرض باقيًا": جواب الأمر، وكلمة "لا" بمعنى ليس، "وشيء": اسمه، "وباقيًا": خبره، "وعلى الأرض": يتعلق به، قوله: "ولا وزر": عطف على قوله: "فلا شيء" أي: ليس وزر، "ووزر ": اسم لا، وخبره قوله: "واقيًا"، وقوله: "مما قضى الله" يتعلق به، و "ما": موصولة، و "قضى الله": جملة صلتها، والعائد12

محذوف؛ أي: من الذي قضى الله به.
الاستشهاد فيه: في قوله: "فلا شيء، ولا وزر" فإن "لا " في الموضعين بمعنى ليس وعملت عملها (1).

جارٍ التحميل