المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السادس والعشرون بعد المائة

7، 8 فِي المُعَقِّبِ البغيُ أهْلَ البغيِ مَا... يَنْهَى امْرأً حَازِمًا أَنْ يَسْأَما أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط المجزوء السالم.
ومعنى البيت: في الشيء الذي يعقب البغيُ أهلَ البغي من النكال ما يمنع الرجل الحازم أن يسأم من سلوك طريق السداد، و "البغي": هو الظلم والعدوان، و "الحازم": من الحزم، وهو ضبط الأمر وتوثيقه، قوله: "أن يسأما": من سئم 9 الرجل يسأم، من باب علم يعلم سأمًا وسآمة وسأْمًا إذا مَلَّ.
الإعراب: قوله: "في المعقب البغي" المعقب: اسم فاعل، من أعقب، فهو مما يتعدى إلى مفعولين، قال تعالى: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا﴾ [التوبة: 77] والبغي: مرفوع لأنه فاعله، و "أهل البغي": كلام إضافي مفعول أول، والمفعول الثاني هو العائد المحذوف، والأصل: في المعقبه، والألف واللام فيه بمعنى الذي123456

والعائد محذوف كما قدرنا، والجملة خبر عن قوله: "ما ينهى" وكلمة: "ما": مبتدأ مؤخر وهي موصولة، و "ينهى" صلتها ويجوز أن تكون "ما" موصوفة، قوله: "امرأ" مفعول لقوله: "ينهى"، و "حازمًا": صفة له، قوله: "أن يسأما" أن: مصدرية، والتقدير: ينهى امرأ عن السامة في سلوك طريق السداد.
الاستشهاد فيه: على حذف العائد المنصوب بالوصف، وهو قوله: "في المعقب البغي" أي: في الذي يعقبه البغي كما ذكرنا (1) وهو قليل، والكثير حذف العائد المنصوب بالفعل، وقد قيل: إن هذا لا يحسن مثالًا لما في النظم؛ لأن كلام الناظم في الحذف القيس في النثر، ومتى كان الموصول (2) الألف واللام كان الحذف ضرورة (3).

جارٍ التحميل