الشاهد الرابع عشر بعد المائة والألف
2, 3
وإنْ أَتَاهُ خَلِيلٌ يومَ مسْألةٍ... يقول لا غائبٌ مالي ولا حَرِمٌ
أقول: قائله هو زهير بن أبي سلمى، وهو من قصيدة من البسيط يمدح بها هرم بن سنان، وأولها هو قوله 4:
1 - قفْ بالدِّيَارِ التي لَم يَعْفُها القِدَمُ... بَلَى وغَيَّرَهَا الأَرْوَاحُ والدِّيَمُ
2 - لا الدَّارُ غيَّرَها بُعْدُ الأنِيسِ ولا... بالدَّارِ لَوْ كَلَّمَتْ ذَا حَاجَةٍ صَمَمُ
إلى أن قال:
3 - هُوَ الجَوَادُ الذِي يُعطِيكَ نَائِلَهُ... عَفْوًا ويُظْلَمُ أَحْيَانًا فَيظَّلِمُ
4 - وإنْ أتَاهُ........................................ إلخ
قوله: "خليل" أي: فقير، قوله: "يوم مسألة" ويروى: يوم مسغبة، أي: مجاعة، قوله: "ولا حرم" بفتح الحاء وكسر الراء، أي: ولا ممنوع، قال أبو عبيدة: حرام إذا كان يمنع ولا يعطي منه، وعن أبي عمرو: حرِم وحرَم بكسر الراء وفتحها، ورواية الأصمعيّ: بالكسر، وقال أبو عمرو: حرِم من الحرام، أي: ليس بحرام.
الإعراب:
قوله: "وإن" الواو للعطف، وإن للشرط، وقوله: "أتاه": جملة من الفعل والمفعول وهو الضمير المنصوب الذي يرجع إلى هرم بن سنان، و"خليل": فاعله، والجملة فعل الشرط، قوله: "يقول": جواب الشرط، قوله: "لا غائب" لا بمعنى ليس، وغائب اسمها، وقوله:1
"مالي": خبرها، قوله: "ولا حرم": عطف على اسم ليس (1). الاستشهاد فيه: في قوله: "يقول" فإنَّه مضارع وقع جزاء الشرط وهو مرفوع غير مجزوم، وقد علم أن الشرط إذا كان ماضيًا والجزاء مضارعًا يجوز فيه الرفع (2).