المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الخامس والستون بعد الثمانمائة

5، 6 لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وَلَوْ كُنْتُ دَاريًا... شُعَيثُ ابْنُ سَهْمٍ أَمْ شُعَيثُ ابن مِنقِرِ أقول: قائله هو الأسود بن يعفر التميمي، وهو من الطويل.1234 = (41)، والخزانة (5/ 244، 245)، وشرح التصريح (2/ 143)، وشرح شواهد المغني (134).

قوله: "شعيث" في الموضعين بضم الشين المعجمة وفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره ثاء مثلثة، وكثير من الناس يصحفونه فيقرؤونه بالباء الموحدة.
الإعراب: قوله: "لعمرك" اللام فيه للتأكيد، و "عمرك" بفتح العين مبتدأ، وخبره محذوف تقديره: لعمرك قسمي أو يميني، قوله: "ما أدري": جملة منفية ومفعولها هو قوله: "شعيث بن سهم"؛ إذ التقدير: أشعيث بن سهم على ما يجيء الآن -إن شاء الله تعالى-.
قوله: "ولو كنت داريًا"، [ويروى: وإن كنت داريًا، وهو عطف على مقدر تقديره: ما كنت داريًا وإن كنت داريًا] 1، والمعنى: ما أدري أي النسبين هو الصحيح نسب شعيث بن سهم، أم نسب شعيث بن منقر.
قوله: "شعيث" أصله: أشعيث؛ حذف منه حرف الاستفهام، وهو مرفوع بالابتداء، وخبره قوله: "ابن سهم، أي: أشعيث هو ابن سهم، وهذا خبر ليس بصفة، وإنما حذف [التنوين] (2) للضرورة؛ كما قد حذف في قوله: عَمْرُو الَّذي هَشَمَ الثَّريدَ........................................ على ما يجيء الآن عن قريب 2، قوله: "أم" متصلة، و "شعيث" مبتدأ، و"ابن منقر": خبره، وليس بصفة كما في الذي قبله.
الاستشهاد ميه: في أربعة مواضع: الأول: هو الذي قصده ابن الناظم وهو وقوع أم المتصلة بين جملتين اسميتين 3. الثاني: فيه حذف الهمزة الاستفهامية من شعيث ابن سهم؛ إذ أصله: أشعيث ابن سهم.
الثالث: أن شعيثًا في الموضعين ليس موصوفًا بابن؛ بل هو مخبر عنه به؛ كما قررناه فافهم.
الرابع: فيه حذف التنوين من شعيث للضرورة 4. = للسيوطي (2/ 132)، والخزانة (11/ 122).

جارٍ التحميل