المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثالث والثلاثون بعد المائة والألف

الشاهد الثالث والثلاثون بعد المائة والألف

3, 4 في أيِّ يومي من الموت أفرّ... أيَوْمَ لم يُقْدَرَ أَمْ يَوْمَ قُدِرْ؟ أقول: قائله هو علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- كذا قال البحتري في الحماسة 5، وقال ابن الأعرابي: هو للحرث بن المنذر الجرمي وليس لعلي - رضي الله عنه - ولكنه تمثل به.
وهو من الرجز.12

الإعراب: قوله: "في أي" يتعلق بقوله: "أفر"، وكذلك قوله: "من الموت" و"أي": مضاف إلى مثنى، ويوم مضاف إلى ياء المتكلم، قوله: "أيوم" الهمزة للاستفهام، ويوم نصب على الظرف.
الاستشهاد فيه: في قوله: "لم يقدر" بنصب الراء، وذلك لغة بعض العرب أنَّهم ينصبون بكلمة لم، وعليه قراءة بعضهم: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ [الشرح: 1] بفتح الحاء (1)؛ كذا زعمه اللحياني (2)، وخرّج على أن الأصل: نشرحن ويقدرن، ثم حذفت نون التوكيد الخفيفة وبقيت الفتحة دليلًا عليها، وفي هذا شذوذان: توكيد المنفي بلم، وحذف النون لغير وقف ولا ساكنين.
وقال أبو الفتح: الأصل يقدر بالسكون، ثم تجاورت الهمزة المفتوحة والراء الساكنة، وقد أجرى العرب الساكن المجاور للمحرك مجرى المحرك، والمحرك مجرى الساكن إعطاء للجار [حكم] (3) مجاوره، أبدلوا الهمزة المحركة ألفًا كما تبدل الهمزة الساكنة بعد الفتحة، ولزم حينئذ فتح ما قبلها؛ إذ لا تقع الألف إلَّا بعد فتحة (4).

جارٍ التحميل