الشاهد الحادي والستون بعد الألف
4، 5 كَيْ لِتَقْضَيِني رُقَيَّةُ مَا... وَعَدَتْنِي غَيْرَ مُخْتَلَسِ أقول: قائله هو عبيد الله بن قيس الرقيات، وقبله هو قوله 6: 1 - يا ل فهر عادَ لي نُكْسِي... مِنْ عِدَاة البُدَّنِ الشُّمْسِ 2 - ليتَنِي أَلْقَى رُقَيَّةَ في... خَلْوَةٍ من غيرِ مَا بَئْسِ 3 - كَيْ لِتَقْضِيني في رُقَيَّةَ ما............ إِلى آخره وبعده: 4 - حُلْوَةٌ إِذَا تُكَلِّمُهَا... تَمْنَعُ الماعونَ بِاللقْسِ [وهي من المديد، وفيه الخبن، والحذف والكف] 7. 1 - قوله: "يال فهر" أصله: يا آل فهر، قوله: "نكسي" بضم النون وهو عود المرض بعد النقه، والنكس بالكسر؛ الرجل الضعيف، [والبدن بضم الباء الموحدة وتشديد الدال؛ جمع بادنة، وهي السمينة، و"الشمس" بضم الشين؛ جمع شمساء، وهي البيضاء] (8). 3 - قوله: "كي لتقضيني" أي: لتوفيني، قوله: "غير مختلس" بفتح اللام؛ مصدر ميمي123
بمعنى الاختلاس؛ من اختلست الشيء إذا استلبته وكذلك خَلَسته.
4 - قوله: "الماعون" أراد به الطاعة هاهنا، و "اللقس" من قولهم: فلان لقس؛ أي: عسر.
الإعراب:
قوله: "كي" للتعليل، وقوله: "لتقضيني": جملة من الفعل والمفعول، و "رقية": فاعله، قوله: "ما وعدتني": مفعول ثان لتقضيني، و "ما" يجوز أن تكون موصولة، والجملة صلتها والعائد محذوف تقديره: الذي وعدتني إياه، ويجوز أن يكون "ما" مصدرية تقديره: لتقضيني رقية وعدها لي، قوله: "غير مختلس": نصب على أنه صفة لمصدر محذوف تقديره: لتقضيني ما وعدتني قضاء غير مختلس.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "كي لتقضيني" فإن كي فيه تعليلية لتأخر اللام عنها (1)، وقال أبو علي في التذكرة: إن كي هاهنا بمعنى: "أن"، ولا تكون الجارة؛ لأن حروف الجر لا تعلق، وإذا كانت الأخرى كانت زائدة كالتي في قوله (2):
........................ كأن ظبية تعطو...............
وقال النيلي (3): ويحتمل أن تكون لكي تقضينني فقدم وأخر.