المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الخامس والستون بعد المائة

4 تَمنَّوْا لِيَ المَوْتَ الَّذِي يَشْعَبُ الفَتَى... وَكُل امْرِئٍ والمَؤتُ يَلْتَقِيَانِ أقول: قائله هو الفرزدق، وقد ترجمناه، وقبله: لَشَتَّانَ مَا أَنْوي وَيَنْوي بَنُو أَبِي... جَمِيعًا فَمَا هَذَانِ مُسْتَوَيانِ وهما من الطَّويل.
قوله: "تمنوا": من التمني، قوله: "يشعب" -بفتح العين؛ أي: يفرق، يقال: شعبة- بالتخفيف إذا فرقه، وفي الحديث: "ما هذه الفتيا التي شعبت بها النَّاس".
والمعنى: أن هؤلاء تمنوا لأجلي الموت الذي يفرق الفتى عن إخوانه أو عن أهله، أو عن أولاده، ولا بد لكل امرئ أن يلقى الموت، وفي معناه: ما روي عن الإِمام الشَّافعيّ 5 -123 = بعدها؛ لأنه خبر في المعنى".
ينظر المغني (273).

رضي الله تعالى عنه - (1): تمنى رجالٌ أن أموتَ وإن أَمُتْ... فتلكَ سبيل لستُ فيها بأوحدٍ (2) الإعراب: قوله: "تمنوا": فعل وفاعل، و"الموت": مفعوله، و"لي": جار ومجرور يتعلق بـ "تمنوا"، و"الذي": موصول، و"يشعب الفتى": جملة صلته، والوصول مع صلته صلة للموت، قوله: "وكل امرئ": كلام إضافي مبتدأ، و"الموت": عطف عليه، و"يلتقيان": خبره.
الاستشهاد فيه: في قوله: "وكل امرئ والموت يلتقيان" حيث أثبت فيه ذكر خبر المبتدأ المعطوف عليه بالواو، ولأن (3) الواو ليست صريحة في المصاحبة فلم يجب الحذف، وأما إذا كانت الواو صريحة للمصاحبة فلا يجوز في مثل هذا إظهار الخبر نحو: كل ثوب وقيمته، وكل عامل وعمله، وذلك لأن الواو وما بعدها قاما مقام مع وسدا مسد الخبر (4).

جارٍ التحميل