الشاهد السادس والخمسون بعد السبعمائة
1، 2 وَاهًا للَيلَى ثُمَّ وَاهًا وَاهًا.......................................... أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج، ويقال أبو النجم العجلي، وقد ذكرناه مع الاختلاف فيه مع شواهد المعرب والمبني عند قوله 3: إن أبَاهَا وَأَبَا أَبَاهَا...................................... وقوله: "واهًا لليلى" أول القصيدة المرجزة، وهي 4: 1 - وَاهًا لِلَيلَى ثُمَّ وَاهًا وَاهًا... هِيَ المُنَى لَو أنَّنا نِلْنَاهَا 2 - يا لَيتَ عينَاهَا لَنَا وَفَاهَا... بثَمَنٍ نُرضى بِهِ أَبَاها 3 - إن أبَاهَا وَأَبَا أَبَاهَا... قدْ بَلَغَا فِي المَجْدِ غَاياهَا قوله: "واهًا" كلمة يقولها المتعجب، فإذا تعجبت من طيب شيء، قلت: واهًا له ما أطيبه!، وكلمة: "وا" ها هنا اسم لأعجب كما في قوله 5: وَا بِأَبي أنْتِ وفُوكِ الأَشْنَبُ......................................
وقد يزاد فيها الهاء، فيقال: واهًا كما في البيت المذكور، قوله: "لليلى" اللام فيه للتعجب، وهي مكسورة ليفرق بينها وبين لام الاستغاثة، قوله: "لم واهًا": عطف على: واهًا [لليلى، قوله: "واهًا] (1) تأكيد للأول.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "واهًا" فإنَّه كلمة للتعجب؛ كما ذكرنا، وقد علم أنَّه يستعمل على صيغ مختلفة منها كلمة: "واهًا"، ومنها كلمة: كيف؛ كما في قوله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ [البقرة: 28]، ومنها لفظ: سبحان الله؛ كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - (2): "سبحان الله! إن المؤمن لا ينجس" (3).