المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الحادي والعشرون بعد المائة والألف

الشاهد الحادي والعشرون بعد المائة والألف

1, 2 فَطَلِّقْهَا فلستَ لَهَا بكُفْءٍ... وإلَّا يَعْلُ مَفْرِقَكَ الحسَامُ أقول: قائله هو الأحوص محمَّد بن عبد الله بن عاصم الأَنْصَارِيّ، وهو من قصيدة ميمية، ذكرنا منها أكثرها في شواهد الكلام في أول الكتاب.
قوله: "فطلقها" خطاب لمطر في قوله: سَلَامُ الله يَا مَطَرٌ عَلَيها... وَلَيسَ عَلَيك يَا مَطَرُ السَّلَامُ والضمير المنصوب فيه يرجع إلى امرأة مطر، وكانت جميلة، وكان مطر ذميم الخلق، فلهذا قال: فلست لها بكفء، أي: بمعادل لها ومناسب لزوجيتها، قوله: "وإلا" يعني: وإن لم تطلقها، "يعل" أي: يفوق على، "مفرقك" أي: رأسك، و"الحسام" أي: السيف.
الإعراب: قوله: "فطلقها" الفاء للعطف على ما قبله، وطلقها: جملة من الفعل والفاعل والمفعول، قوله: "فلست" الفاء للتعليل، والضمير المتصل به اسم ليس، وقوله: "بكفء": خبره، والباء فيه زائدة، قوله: "وإلا" أصله: وإن لم، وليست هي إلَّا الاستثنائية، فالشرط فيه محذوف تقديره: وإن لم تطلقها، قوله: "يعل": جواب الشرط، وقوله: "مفرقك": كلام إضافي مفعول يعل، وقوله: "الحسام" بالرفع فاعل يعل.
الاستشهاد فيه: في قوله: "وإلا يعل" حيث حذف فيه فعل الشرط، والتقدير 3: وإن لم تطلقها كما ذكرنا 4.

جارٍ التحميل