الشاهد السابع والتسعون بعد الثمانمائة
1, 2
إِن ابْنَ وَرْقَاءَ لا تُخشَى بَوَادِرُهُ... لَكِنْ وَقَائِعُهُ فِي الحربِ تُنْتَظَرُ
أقول: قائله هو زهير بن أبي سلمى، وهو من قصيدة رائية من البسيط، وأولها هو قوله 3:
1 - أَبْلِغْ بَنِي نَوْفَلَ عَنِّي فقدْ بلَغت... مني الحفِيظَةُ لما جَاءَنِي الخبرُ
2 - القائلِيَن يَسَارًا لا تُنَاظِرُه... غشًّا لسيِّدِهِم فيِ الأَمْرِ إِذْ أَمرُوا
3 - إن ابنَ وَرْقَاءَ..................................... إلى آخره
و"ابن ورقاء" هو الحارث بن ورقاء الصيداوي، قوله: "بوادره": جمع بادرة وهي الحدة، ورأيت في ديوان زهير: "غوائله" وهي جمع غائلة، وهي ما يكون من شر وفساد، و"الوقائع": جمع وقيعة وهي القتال.
الإعراب:
قوله: "إن": حرف من الحروف المشبهة بالفعل، و"ابن ورقاء": كلام إضافي اسمه، وقوله: "لا تخشى بوادره": جملة خبره، و"لكن" للاستدراك، و"وقائعه": كلام إضافي مبتدأ، و"تنتظر" خبره، و"في الحرف": يتعلق به.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لكن وقائعه" وذلك أن لكن هاهنا حرف ابتداء؛ لأنه تلتها جملة وهي قوله: "وقائعه تنتظر"، وكذلك إذا تلت واوًا نحو: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: 40] أي: ولكن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 4.