المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثاني والعشرون بعد التسعمائة

2, 3 لَيتَ التحِيةَ كَانَتْ لِي فَأَشْكُرَهَا... مَكَانَ يَا جَمَلٌ حُيِّيتَ يَا رَجُلُ أقول: قائله هو كثير عزة، وهو من قصيدة لامية من البسيط، وأولها هو قوله 4: 1 - حَيّتكَ عَزَّةُ بَعْدَ الهَجْرِ وانْصَرَفَتْ... فَحَي وَيْحَكَ مَن حَياكَ يَا جَمَلُ الأصل فيه أن عزة هجرت كثيرًا وحلفت أن لا تكلمه، فلما تفرق الناس من مِنًى لقيته1

فحيت الجمل ولم تحيه، فقال: "حَيَّتْكَ عَزَّةُ....... إلى آخره".
وبعده: 2 - لَوْ كُنْتَ حَييتَهَا مَا زِلْتَ ذَا مِقَةٍ... عِنْدِي ولا مَسَّكَ الإدْلَاج والعملُ 3 - فَحَنَّ مِنْ وَلَهٍ إِذْ قُلْتُ ذَاكَ لَهُ... وظَلّ مُعْتَذِرًا قَدْ شَفَّهُ الخجَلُ 4 - وَرَدَّ مِنْ جَزعٍ مَا كُنْتُ أَعْرِفُهَا... وَرَامَ تَكلِيمَهَا لَوْ تَنْطِقُ الإِبِلُ (1) 5 - لَيتَ التَّحِيَّةَ......................................... إلى آخره [الإعراب: قوله: "] (2) ليت": كلمة تمنّ تتعلق بالممكن والمستحيل، و"التحية" بالنصب اسمه، وقوله: "كانت لي": خبره، قوله: "فأشكرها" بنصب الراء لأنه جواب تمن؛ أي: فأن أشكرها، والفاء للجزاء، والتقدير: إن كان لي تحية فأشكرها، قوله: "مكان": نصب على الظرفية، والعامل فيه فعل محذوف، والتقدير: ليت التحية كانت لي فأشكرها، فعوضت مكان حييت يا جمل: حييت يا رجل، وحذف -أيضًا- حييت الأول لدلالة الثاني عليه، وقوله: "يا رجل" بالضم بلا تنوين لأنه منادى مفرد معرفة.
والاستشهاد فيه: في قوله: "يا جمل" حيث نونه مضمومًا ويروى: يا جملًا بالنصب، والمشهور الضم (3).

جارٍ التحميل