المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الرابع والستون بعد الستمائة

2, 3 حَنَنْتَ إلَى رَيَّا وَنَفْسُكَ بَاعَدَتْ... مزارَكَ من ريَّا وشَعْباكما مَعَا أقول: قائله هو الصمة بن عبد الله القشيري، وهو من قصيدة عينية من الطَّويل يتغزل بها في1

بنت عمه رَيَّا، وأولها: 1 - أمِنْ ذِكْرِ دَارٍ بالرِّقاشَيِن أَعْصَفَتْ... بِهَا بَارِحَاتُ الصّيفِ بَدْءًا ورُجَّعَا؟ 2 - فمَا حَسَنٌ أنْ تَأْتِي الأمْرَ طَائِعًا... ويَجْزَعُ إنْ دَاعِي الصَّبَابَةِ أَسْمَعَا 3 - كأنكَ لَم تَسْمَعْ وَدَاعَ مُفَارِقٍ... ولَمْ تَرَ شَعْبَي صَاحِبَيِن تَقَطَّعَا 4 - بَكَتْ عَينِي اليُسرَى فَلَمَّا زَجَرْتُهَا... عَنْ الجَهْلِ بَعدَ الحِلمِ أَسْبَلَتَا مَعَا 5 - ألا يَا خَلِيلَيَّ اللَّذَينِ تَوَاصَلا... بِلَومِي إلَّا أنْ أُطِيعَ وأسْمَعَا 1 - قوله: "بالرقاشين" بكسر الراء؛ اسم موضع، قوله: "أعصفت" يقال: أعصفت الريح إذا اشتدت، هذه لغة أسد، وغيرهم يقولون: عصفت بلا همزة، و"البارحات" بالباء الموحدة؛ جمع بارحة، وهي الريح الشديدة الهبوب.
6 - قوله: "حننت": من الحنين وهو الشوق وتوقان النفس، تقول: حن إليه يحنُّ حنينًا فهو حانّ، و"ريَّا" بفتح الراء وتشديد الياء آخر الحروف [اسم امرأة] 1، قوله: "وشعباكما" أي: اجتماعكما، وهذا اللفظ من الأضداد، يقال: شعبت الشيء فرقته، وشعبته جمعته، يقال: التأم شعبهم؛ أي: اجتمعوا بعد التفرق، وتفرق شعبهم إذا تفرقوا بعد الاجتماع.
الإعراب: قوله: "حننت": جملة من الفعل والفاعل، و"إلى ريا": يتعلق به في محل النصب على المفعولية، قوله: "ونفسك": كلام إضافي مبتدأ، و"باعدت": خبره، والجملة حال.
قوله: "مزارك": كلام إضافي منصوب بقوله: "باعدت"، يقال: أبعده وباعده وبعّده كلها بمعنى واحد، قوله: "من ريا" في موضع النصب على الحال من المزار.
قوله: "وشعباكما": كلام إضافي مبتدأ، وخبره قوله: "مَعَا" بمعنى جميعًا، والجملة حال أَيضًا.
الاستشهاد فيه: في قوله: "مَعَا" حيث وقع منقطعًا عن الإضافة بمعنى جميعًا في محل الرفع على الخبرية كما ذكرنا، وهو قليل 2.

جارٍ التحميل