الشاهد الثاني عشر بعد الألف
2، 3
فأقبِلْ على رهْطِي وَرَهْطِكَ نبتَحِثْ... مساعينا حتَّى تَرَى كيفَ نَفْعَلا
أقول: ذكره ابن الطراوة وغيره، ولم أر أحدًا عزاه إلى قائله، وهو من الطويل.
و"الرهط": العصابة دون العشرة، ويقال: بل إلى الأربعين، قوله: "نبتحث" أي: نفتش، قال: بحث وابتحث إذا فتش، ولكنه يستعمل بكلمة عن، تقول: بحث عنه وابتحث عنه، وقد ترك الشاعر كلمة عن، وهي مقدرة تقديره: نبتحث عن مساعينا، أي: فضائلنا ومآثرنا.
الإعراب:
قوله: "فأقبل" الفاء للعطف إن تقدمه شيء، وأقبل: أمر من الإقبال، وهو جملة من الفعل والفاعل، و "على رهطي": في محل النصب على المفعولية، قوله: "ورهطك": معطوف عليه.1
قوله: "نبتحث": مجزوم لأنه جواب الأمر؛ قوله: "مساعينا": كلام إضافي مفعول نبتحث، و"حتى" للغاية، والمعنى: إلى أن ترى، و"ترى": جملة من الفعل والفاعل وهو المخاطب، وهو من الرأي الذي بمعنى الاجتهاد.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "كيف نفعلا" أصله: نفعلن بنون التأكيد الخفيفة، أكده لوقوع الفعل بعد اسم الاستفهام وهو كيف؛ فأبدلت النون ألفًا لأجل القافية (1)، وقد قال ابن الطراوة قوله: "كيف نفعلا" على أنها نون الترنم أبدلها ألفًا في الوقف، وفيه نظر؛ لأن من شرط نون الترنم أن لا تغير حركة ما قبلها، وقد غيرت هاهنا لأن الفعل مرفوع (2).