المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الحادي عشر بعد الثمانمائة

1، 2 وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللئِيمِ يَسُبُّني... وأَعِفُّ ثُم أَقُولُ مَا يَعْنِينِي أقول: قائله رجل من بني سلول لم يعين اسمه، وبعده بيت آخر، وهو 3: 2 - غضبَانَ مُمْتَلِئًا عليَّ إِهَابُهُ... إِنِّي وَرَبِّكَ سُخْطُهُ يُرضِيني وهما من الكامل.
قوله: "على اللئيم" هو الدنيء الأصل الشحيح النفس، قوله: "وأعف"، ويروى: ................................. فمضيت ثمة قلت لا يعنيني أي: لا يقصدني، من عنى يعني إذا قصد.
الإعراب: قوله: "ولقد" الواو للعطف إذا تقدمه شيء، والأَولى أن تكون للقسم، واللام للتأكيد، وقد للتحقيق، و "أمر": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "على اللئيم" يتعلق به، قوله: "يسبني": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت صفة لقوله: "اللئيم"، والآية يجيء الكلام فيه، قوله: "وأعف": جملة من الفعل والفاعل، عطف على قوله: "يسبني"، قوله: "ثم أقول": عطف

على قوله: "وأعف"، وقوله: "ما يعنيني": جملة وقعت مقولًا للقول.
الاستشهاد فيه: في قوله: "يسبني" فإنها جملة وقعت صفة مع أنه معرف بالألف واللام، وقد ثبت أن النكرات لا تقع صفة للمعارف، ولكن لما كانت للئيم الألف واللام فيه للجنس قربت مسافته من التنكير فجاز نعته حينئذ بالنكرة، وذلك كما في قوله تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ [يس: 37]، فإن قوله: "نسلخ" صفة لليل لكون الألف واللام فيه للجنس، ومع هذا لا يتعين أن يكون قوله: "يسبني" صفة لأنه يجوز أن تكون حالا، وكذلك قوله: "نسلخ" يجوز أن يكون حالا من المفعول.
فافهم (1).

جارٍ التحميل