المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الحادي والثمانون بعد المائة والألف

الشاهد الحادي والثمانون بعد المائة والألف

2، 3 عِدِ النَّفْسَ نُعْمَى بَعْدَ بُؤْسَاكَ ذاكِرًا... كذَا وكَذَا لُطْفًا به نُسِيَ الجَهْدُ أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطويل.
قوله: "نعمى" بضم النون؛ النعمة، وقال الأصمعي: تقول: له عليَّ نعمى ونعماء ونعمة، و"بؤسَى" بضم الباء الموحدة؛ الشدة مثلُ البأساء، و "الجهد" بفتح الجيم؛ الطاقة، وبالضم؛ المشقة، وقيل: لا فرق بينهما، والأول أصح، و "نسي": من النسيان الذي هو ضد التذكر، ويجوز أن يكون بمعنى الترك.
الإعراب: قوله: "عد": أمر من وعد يعد؛ جملة من الفعل والفاعل، و "النفس" بالنصب مفعوله، وقوله: "نعمى": مفعول ثان بنزع الخافض تقديره: بنعمى، وقوله: "بعد" نصب على الظرف، و "بؤساك": كلام إضافي مجرور بالإضافة، قوله: "ذاكرًا": حال من الضمير الذي في عد.1

وقوله: "كذا": مفعول لذاكرًا، والثاني عطفًا عليه، و "لطفًا" نصب على التمييز، وقوله: "به نسي الجهد": جملة في محل النصب على أنها صفة لقوله "لطفًا"، و "الجهد": مرفوع لأنه مفعول نسي ناب عن الفاعل، والباء في "به" تتعلق بنسي، والضمير فيه يرجع إلى لطفًا.
الاستشهاد فيه: في قوله: "كذا وكذا" وذلك أن "كذا" إذا كانت كناية عن العدد لا تستعمل إلا مكررة بالعطف؛ كما في قوله: كذا وكذا، وقال ابن مالك: وقد ورد كذا مفردًا ومكررًا بلا واو، ولم يذكر لهما شاهدًا 1، وابن خروف أنكر استعماله مفردًا 2.

جارٍ التحميل