المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الخامس والعشرون بعد الستمائة

4, 5 عَلا زَيدُنَا يَومَ النَّقا رَأْسَ زَيْدكم.................................. أقول: قائله هو رجل من طيء؛ كذا قاله المبرد، وتمامه: ............................. بأَبْيضَ مَاضي الشَّفْرَتينِ يَمَان وبعده 6: 2 - فإنْ تَقْتُلُوا زَيْدًا بزَيْدٍ فَإنمَّا... أَقَادَكُم السلطانُ بعدَ زَمَان وهما من الطويل.
وقصته أن رجلًا من طيء يقال له زيد من ولد عروة بن زيد الخيل، قتل رجلًا من بني أسد123

يقال له زيد، ثم أقيد به بعد فقال شاعر طيء في ذلك.
قوله: "علا" من علا يعلو هذا في المكان، وأما في الشرف والرتبة فيقال: علا يعلي علاء وكلاهما متعد بمعنى فاقه.
قوله: "يوم النقا" بفتح النون والقاف؛ أي: يوم الحرب عند النقا؛ وذلك نحو قولهم: يوم أحد؛ أي: يوم الحرب عند أحد، و "النقا" مقصور، وهو الكثيب من الرمل، وكتب بالألف؛ لأنه من الواو بدليل ظهورها في التثنية: نقوان، ومن قال: نقيان كتبه بالياء، يذكِّرُهم بوقعة جرت في ذلك الموضع وكانت الغلبة لهم، ويروى: عَلَا زيدُنَا يومَ الحِمَى رأسَ زَيدِكُم................................... كذا رواه المبرد.
[قوله: "] 1 بأبيض" أي: بسيف أبيض وبياضه من صفائه وصقالته، قوله: "ماضي الشفرتين" أي: نافذ الحدين، وشفرة السيف: حدته، وفي رواية المبرد: .......................... بأبيَضَ مشحوذ الفرَارِ يَمَانِ قوله: "يمانِ" منسوب إلى اليمن، والألف فيه عوض عن ياء النسب فلا يجتمعان، قال سيبويه: وبعضهم يقول: يمانيّ بالتشديد، وها هنا لا يجيء التشديد 2. الإعراب: قوله: "علا": فعل ماض، "زيدنا": كلام إضافي فاعله، و"يوم النقا": كلام إضافي نصب على الظرف، وقوله: "رأس زيدكم": كلام إضافي مفعول لقوله: "علا".
قوله: "بأبيض": صفة موصوفها محذوف، أي: بسيف أبيض، والجار والمجرور في محل النصب بأنه مفعول ثان لعلا، قوله: "ماضي الشفرتين": كلام إضافي مجرور تقديرًا لأنه صفة لأبيض، قوله: "يمان": صفة أخرى.
الاستشهاد فيه: في قوله: "زيدنا" فإن فيه إضافة الموصوف إلى القائم مقام الوصف، أي: علا زيد صاحبنا رأس زيد صاحبكم، فحذف الصفتين وجعل الموصوف خلفًا عنهما في الإضافة، واستشهد به الزمخشري، وقال: أجرى زيدًا مُجرَى النكرات فأضافه كما أضيف النكرات فقال:

زيدنا وزيدكم (1).

جارٍ التحميل