الشاهد الثالث والثمانون بعد المائة والألف
3، 4
فأجبتُ قَائِلَ كيفَ أَنْتَ بِصَالِحٌ... حَتَّى مَلِلْتُ وملَّنِي عُوَّادِي
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الكامل.
قوله: "مللت": من الملالة وهي السآمة، و "العواد" بضم العين؛ جمع عائد [المريض] 5، وهو الزائر الذي يزور المريض ويسأل عن حاله.
الإعراب:
قوله: "فأجبت" الفاء للعطف إن تقدمه شيء، وأجبت: جملة من الفعل والفاعل، قوله: "قائل" بالنصب مفعولها، وقد أضيف إلى الجملة من المبتدأ والخبر، أعني: قوله: "كيف أنت"، والتقدير: فأجبت قول قائل يقول: كيف أنت؟
قوله: "بصالح" يتعلق بقوله: "فأجبت"، والتقدير: فأجبت له بقولي؛ أنا صالح؛ على ما يجيء الآن، قوله: "حتى" للغاية، و "مللت": جملة من الفعل والفاعل، أراد أن المرض طال عليه حتى ملّ من كثرة قول الزوار: كيف أنت؟ وملت الزوار -أيضًا- من كثرة الزيارة.
قوله: "وملني": جملة من الفعل والمفعول، والتقدير: وملّ منِّي، قوله: "عوادي": كلام إضافي فاعل.12
الاستشهاد فيه:
في قوله: "بصالح" فإنه بالرفع حكاية على ما كان عليه قبل الباء، والتقدير: فأجبت بأنا صالح، ثم حذف المبتدأ وبقي الخبر على ما كان يستحقه من الرفع، وروي: بصالحٍ بالجر على قصد حكاية الاسم المفرد؛ كأنه قال: فأجبت قائلًا: كيف أنت بهذه اللفظة؟ ولا يجوز أن يقال: بصالحًا؛ كما لا يجوز أن يقال: قلت زيدًا لمن قال: من في الدار؟ قلت: وإنما يقال: زيد بالرفع؛ لأنه مبتدأ محذوف الخبر.
فافهم 1.