المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثامن عشر بعد السبعمائة

4، 5 يُحَايِي بهِ الجَلْدُ الَّذي هو حازِمٌ... بِضَرْبَةِ كَفَّيهِ المَلا نَفْسَ رَاكِبِ أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطويل.
قوله: "يحايي": بمعنى يحيي؛ من الإحياء، قوله: "الجلد" أي: القوي الصلب، و"الحازم": الضابط، قوله: "الملا" بفتح الميم، مقصور، وهو البري، وأراد به التراب، قوله: "يحايي به" أي: بالماء، يصف مسافرًا معه ماء فتيمم وأحيا بالماء نفس راكب كاد يموت عطشًا.123

الإعراب: قوله: "يحاصى": فعل، وقوله: "الجلد": فاعله، وقوله: "به" الباء فيه للاستعانة أو للسبب، والمضمر يرجع إلى الماء كما ذكرناه، قوله: "الَّذي هو حازم": موصول مع صلته، والجملة من المبتدأ والخبر صفة للجلد، قوله: "بضربة": يتعلق بقوله: "يحايي"، ويجوز أن يتعلق بقوله: "حازم"، وهو مصدر مضاف إلى فاعله، و"الملا" مفعوله، قوله: "نفس راكب": كلام إضافي منصوب بقوله: "يحايي".
الاستشهاد فيه: في قوله: "بضربة كفيه" فإن ضربة مصدر محدود أضيف إلى فاعله، ونصب الملا وهو مفعوله، وهو شاذ لأن المصدر المحدود لا يعمل، فإذا ورد حكم بشذوذه 1.

جارٍ التحميل