المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد التاسع والأربعون بعد الخمسمائة

الشاهد التاسع والأربعون بعد الخمسمائة

2، 3 إذَا أَنْتَ لمْ تَنْفَعْ فَضُرّ فَإنَّمَا... يُرَادُ الفَتَى كَيمَا يَضُرّ وَينفعُ أقول: قيل إن قائله هو النابغة الذبياني، وقيل: الجعدي، [والأصح أن قائله قيس ابن الخطيم؛ كذا ذكره البحتري في حماسته.
وهو من الطويل] 4 المعنى ظاهر.
الإعراب: قوله: "إذا" للشط، وفعل الشرط محذوف يفسره الظاهر تقديره: إذا لم تنفع أنت لم تنفع، وذلك أن إذا التي للشرط لا تدخل إلا على الجملة الفعلية.
وقوله: "فضر": جواب الشرط، وهو أمر من ضر يضر، يجوز فيه الحركات الثلاث، أما الفتح فلأنه أخف الحركات، وأما الضم فلأجل ضمة الضاد، وأما الكسر فلأن الأصل في الساكن إذا حرك أن يحرك بالكسر، ويجوز فيه فك الإدغام في غير هذا الموضع، كما تقول: امدد في مدّ 5.1

[قوله: "فإنما" الفاء فيه تصلح للتعليل، وإن بطل عملها بدخول ما عليها، قوله: "يراد": على صيغة المجهول] (1) أسند إلى الفتى، و"الفتى": مفعول ناب عن الفاعل، ويروى: فإنما يرجى الفتى، قوله: "كيما" جارة وما مصدرية، أي: للضر والنفع، والمعنى: ليضر من يستحق الضر وينفع من يستحق النفع.
الاستشهاد فيه: على دخول: "كي" على "ما" المصدرية وهو نادر، ويقال: إن "ما" فيه كافة.
فافهم (2).

جارٍ التحميل