الشاهد الأول بعد المائة والألف
2, 3 ألم أكُ جارَكمْ ويكونَ بيني... وبينَكُمُ المودةُ والإخاءُ؟ أقول: قائله هو الحطيئة، واسمه جرول بن أوس، وهو من قصيدة طويلة من الوافر، وأولها هو قوله 4: 1 - ألا أبْلِغْ بَنِي عَوْفِ بنِ كَعبِ... وَهَلْ قومٌ عَلَى خلُقٍ سواءُ 2 - عُطَارِدَها وبَهْدَلَةَ بنَ عَوْفٍ... فَهَل يَشفِي صُدُووَكُمُ الشِّفَاءُ1
3 - ألَم أكُ نائِيًا فدَعَوْتُمُونِي... فَجَاءَ بِي الموَاعِدُ والدُّعاءُ
4 - ألم أكُ جَارَكُمْ فَتَرَكْتُمُونِي... لِكلْبي فيِ دِيَارِكُمُ عُواءُ
5 - ولمَّا كُنْتُ جَارَكمُ أبيتُمْ... وشَرُّ مَوَاطِنِ الحَسَبِ الإباءُ
6 - ولمَّا كُنْتُ جَارَهُمُ حَبَوني... وفيكمْ كان لَوْ شئْتُمْ حِبَاءُ
7 - ولمَّا أنْ مَدَحْتُ القومَ قُلْتُمْ... هَجَوْتَ ومَا يحلُّ لكَ الهجاءُ
8 - ألَمْ أكُ جَارَكُمْ............................... إلى آخره
وفي ديوان الحطيئة وقع البيت المذكور هكذا:
ألَمْ أكُ مُحْرِمًا وَيَكُونُ بَينِي... وبَينَكُمُ المَوَدَّةُ والإخَاءُ
ويروى: ألم أك مسلمًا، والمحرم: المسالم الذي يحرم عليك دمه ودمك عليه، و"المحل"؛ العدو الذي يستحل دمك وتستحل دمه.
الإعراب:
قوله: "ألم أك" الهمزة للاستفهام، "ولم أك": أصله لم أكن فحذفت النُّون تخفيفًا، والضمير الذي فيه اسم كان، و"جاركم": كلام إضافي خبره، قوله: "ويكون" بالنصب كما يجيء فإنه عن قريب، قوله: "المودة" بالرفع اسم يكون، و"الإخاء": عطف عليه، وقوله: "بيني": خبر يكون، و"بينكم" عطف عليه.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ويكون" حيث نصب بتقدير "أن" لوقوع الفعل بعد واو المصاحبة الواقعة بعد الاستفهام 1.