المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السابع والخمسون بعد المائة

6، 7 لَوْلا اصْطبَارٌ لأَوْدَى كُلُّ ذِي مِقَةٍ... لَما اسْتَقَلَّتْ مَطَاياهنَّ لِلظَّعْنِ أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.
قوله: "لأودى" أي: لهلك يقال: أودى إذا هلك، وهو فعل لازم، قوله: "ذي مقة" أي: ذي محبة، من ومق يمق مقة، أصله: ومق، فلما حذفت الواو اتباعًا لفعله، عوض عنها الهاء؛ كما في: عدة 8.12345

قوله: "لما استقلت" ويروى: حين استقلت؛ أي: ارتفعت وانتهضت، و"المطايا": جمع مطية، وهي الناقة التي يركب مطاها؛ أي: ظهرها، و"الظعن" -بفتح تين، الرحيل والسفر، وهو مصدر من ظعن يظعن إذا سار.
الإعراب: قوله: "لولا": لربط امتناع التالي لوجود الأول نحو: لولا زيد لهلك عمرو، أي: لولا زيد موجود لهلك عمرو، قوله: "اصطبار": مبتدأ، وخبره محذوف، والتقدير: لولا اصطبار موجود أو حاصل، قوله: "لأودى كل ذي مقة": جواب لولا، والسلام مفتوحة، وأودى: فعل ماض، و"كل ذي مقة": كلام إضافي فاعله، وقوله: "لما": ظرف، و"مطايهن": فاعل استقلت، و"للظعن": جار ومجرور، يتعلق بقوله "اسعقلت"، والسلام فيه للتعليل.
الاستشهاد فيه: في قوله: "اصطبار" فإنَّه (1) مبتدأ مع أنَّه نكرة، والمسوغ لوقوعه مبتدأ كونه تلو: "لولا" وهو من جملة المخصصات المعدودة (2).

جارٍ التحميل