الشاهد الثاني والعشرون بعد المائتين
2، 3
بِأُهْبَةِ حَزْمٍ لُذْ وَإِنْ كُنْتَ آمِنًا... فَما كُلَّ حينِ مَنْ تُوَالِي مُوَالِيًا
أقول: لم أقف على اسم قائله.
وهو من الطويل.
قوله: "بأهبة" بضم الهمزة وسكون الهاء، وهو التأهب والتهيؤ، تقول: أخذت أهبة ذاك الأمر وتأهبت له، و "الحزم" بفتح الحاء المهملة، وهو ضبط الأمر، والحزامة: جودة الرأي، قوله: "لُذْ": أمر لاذ يلوذ لوذًا، ولاذ لياذًا أو لاوذ لواذًا، قوله: "توالي": مضارع من الموالاة، و "مواليًا": بضم الميم اسم الفاعل منها.
الإعراب:
قوله: "بأهبة": جار ومجرور يتعلق بقوله: "لْذ"، وفيه "أنت" مستتر فاعل له، قوله: "وإن كنت آمنًا": جملة معطوفة على محذوف تقديره: إن لم تكن آمنًا، وإن كنت آمنًا، والتاء في كنت اسمه "وآمنًا": خبره، قوله: "فما كل حين" الفاء للتعليل، وما نافية بمعنى ليس، وقوله: "من" في محل الرفع اسم ما، وهي موصولة.
وقوله: "توالي": جملة من الفعل والفاعل صلتها، والضمير محذوف تقديره: تواليه، وقوله: "مواليًا": نصب؛ لأنه خبر ما،1
وقوله: "كل حين": كلام إضافي، "وكل": نصب على الظرف وهو معمول الخبر، فلما تقدم معمول الخبر الذي هو كل حين لم يبطل عمل ما؛ لأن معمول الخبر إذا كان ظرفًا أو جارًّا ومجرورًا لا يبطل به العمل (1). والاستشهاد فيه: حيث عملت "ما" عمل "ليس"، وإن كان تقدم معموله على اسمها لكونه ظرفًا (2).