الشاهد الثامن والثمانون بعد التسعمائة
4، 5
................................. أعامِ لكَ ابن صَعْصَعَةِ بنِ سَعْدِ
أقول: قائله هو الأحوص بن شريح الكلابي، وصدره:
تَمَنَّانِي لِيَلْقَانِي لَقِيطٌ......................................
وهو من الوافر.
قوله: "تمناني" أي: بلاني من البلاء، و "لقيط": اسم رجل.123
الإعراب:
قوله: "تمناني": جملة من الفعل والمفعول، و "لقيط": فاعله، واللام في "ليلقاني" للتعليل.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أعام" فإنه منادى مستغاث به، وليس فيه لام الاستغاثة، وقد رخم إذ أصله: أعامر، وقد علم أن ترخيم المنادى إنما يصح إذا لم يكن مستغاثًا ولا مندوبًا؛ فإنهم نصوا على أنهما لا يرخمان، وأجاز ابن خروف ترخيم المستغاث به إذا لم يكن فيه لام الاستغاثة، واستدل بهذا البيت (1).
وقال أبو حيان: قال شيخنا أبو الحسن بن الضائع: وهذا ضرورة، وفيه نداء المستغاث به بغير يا (2)، وقد تقدم منعه على أن مجوزه أن عامرًا مما كثر التسمية به عندهم ونداؤه؛ ولذلك أكثر ما ينادى مرخمًا، فصار كأنه لم يحذف منه شيء، فلا ينبغي أن يقاس عليه.