الشاهد الثالث والستون بعد الخمسمائة
2، 3
لَئِنْ كَانَ من جِنٍّ لأبرَحُ طارقًا... وَإنْ يَكُ إِنْسًا ما كَهَا الإنْسُ تَفْعَلُ
أقول: قائله هو الشنفرى الأزدي، واسمه براق، وهو من قصيدته المشهورة التي أولها 4:
أقيموا بني أُمِّي صدُورَ مطيكم... فإني إلى قوم سواكم لأَمْيَلُ
وهي من الطويل.
قوله: "لأبرح" أي جاء بالبرح وهو الشدة، قوله: "طارقًا": من طرق أهله إذا أتاهم ليلًا [والله أعلم] 5.
الإعراب:
قوله: "لئن كان" ويروى: لئن يك من جن، اللام للتأكيد، واسم كان مستتر فيه، و "من جن": خبره، قوله: "لأبرح": جواب الشرط، قوله: "طارقًا": حال، قوله: "وإن يك" أصله: يكن فحذفت [النون للتخفيف] 6 لكثرة استعماله في الكلام، واسمه مستتر فيه وخبره قوله: "إنسًا"، قوله: "ما كها" كلمة ما للنفي، والكاف للتشبيه دخلت على الضمير، أي: وما كان كفعله؛ يعني: ما يفعل الإنس مثل هذه الفعلة؛ فالإنس مبتدأ، ويفعل خبره.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ما كها" حيث دخلت الكاف على الضمير وهو شاذ 7.1