المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السادس والتسعون بعد المائتين

2, 3 فَلَا تَلْحني فيها فإنَّ بحبها... أَخَاكَ مُصَابُ القلب جَمٌّ بَلَابلُه أقول: هذا من أبيات الكتاب، واحتج به سيبويه ولم يعزه إلى قائله 4. وهو من الطويل.
قوله: "فلا تلحني" أي: فلا تلمني؛ من لحيت الرجل ألحاه لحيًا إذا لمته وعذَلته، وهو من باب فعل يفعل بفتح العين فيها، قوله: "فيها" أي: في المحبوبة، قوله: "جَم" بفتح الجيم وتشديد الميم؛ أي: عظيم وكثير، و"بلابله" أي: وساوسه، وهو جمع بلبلة وهي الوسوسة.
الإعراب: قوله: "فلا تلحني": جملة من الفعل والفاعل والمفعول دخلت عليها لا الناهية، وقوله: "فيها": يتعلق بها، قوله: "فإن" الفاء فيه للتعليل، وإن حرف من الحروف المشبهة بالفعل، قوله: "أخاك": كلام إضافي اسم إن، وخبرها قوله: "مصاب القلب".1

قوله: "جم بلابله" جملة من المبتدأ، وهو قوله: "بلابله"، والخبر هو جم، والجملة وقعت خبرًا آخر لإن، أو هي بدل من قوله: "مصاب القلب".
الاستشهاد فيه: في قوله: "بحبها" فإنه يتعلق بقوله: "مصاب القلب" فهو معمول الخبر، قدم على الاسم ولا يجوز تقديم معمول الخبر على الاسم إلا عند البعض، وقد ذهبوا إلى جواز ذلك مستدلين بالبيت المذكور (1).

جارٍ التحميل